- ​التعافي من انكماش اقتصاد ما بعد 2011 قد يستغرق 15 عاماً.. ومصر خسرت 20 مليار دولار بقناة السويس بسبب توترات المنطقة

- ​خيارنا الاستراتيجي هو السلام وحل الدولتين.. وندعم أمن الخليج وحرية الملاحة بالممرات البحرية

​- توجيهات رئاسية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات وحسن معاملة المواطنين.. وتأكيد على بناء جدارة التعليم

- ​إثيوبيا استغلت أحداث 2011 لبناء السد.. والحلول الدبلوماسية لا تكون أبداً على حساب وجود مصر وشعبها

​عقد  الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، اجتماعاً موسعاً بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة، ضم الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، وكبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ، فضلاً عن نخبة من الخبراء والمتخصصين.


​استهل الرئيس الاجتماع بالتأكيد على حرصه على التواصل الدوري لتبادل الرؤى لمواجهة التحديات المتنوعة، مشدداً على أهمية حُسن استغلال موارد الدولة، وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وتأمين الجبهة الداخلية في مواجهة محاولات الإضرار بالبلاد.

وأوضح الرئيس، أن الأحداث التي شهدتها مصر بين عامي 2011 و2013 أدت إلى انكماش اقتصادي قد يستغرق التعافي منه حتى 15 عاماً، مؤكداً أن التحدي الأكبر تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.

​ثوابت السياسة الخارجية والتعامل مع الأزمات الإقليمية

​أشار الرئيس، إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 لصدمات اقتصادية متتالية، شملت جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، مؤكداً أن محاولات التهجير لم ولن تنتهي. وشدد على أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام، وأن القضية الفلسطينية تظل هي القضية المركزية، مؤكداً أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم، وأن ثوابت السياسة الخارجية تشمل دعم أمن واستقرار دول الخليج العربي وحرية الملاحة الدولية، منوهاً بخسارة مصر نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس جراء التوترات الإقليمية.

​مواجهة الشائعات وبناء الوعي المؤسسي

​حذر الرئيس من خطورة الأدوات الحديثة المستخدمة لاستهداف الجبهة الداخلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونشر الإحباط، مشيراً إلى أن أقل الوسائل تكلفة لتدمير أي دولة هو استدراج شعبها لتلك المهمة.

وفي هذا الصدد، أثنى الرئيس على نموذج عمدة قرية السرارية بالمنيا في تشكيل لجنة ثقافية لمواجهة الشائعات ودعم الأسر الأولى بالرعاية. ودعا الرئيس إلى تضافر الجهود المؤسسية، بما يشمل دور الوعاظ والقساوسة في نشر الوعي بالمدارس حول خطورة هدم الدولة، مشيراً إلى دور الأكاديمية العسكرية في ترسيخ مفاهيم الأمن القومي للعاملين الجدد بالحكومة.

​استعراض إنجازات الحكومة وتوجيهات خدمية عاجلة

​استعرض وزراء النقل، الصحة، التنمية المحلية، الداخلية، الكهرباء، المالية، التعليم، الإسكان، والتعليم العالي، أبرز الإنجازات والخدمات المقدمة خلال السنوات العشر الماضية لمعالجة المشاكل المزمنة.

وفي هذا السياق، وجه الرئيس باتخاذ كافة الإجراءات لصالح المواطنين، وتوجيه وزارة الداخلية بترشيد تكاليف تراخيص السيارات، مع التشديد الدائم على حسن معاملة المواطنين أثناء تقديم الخدمات، والاهتمام بجدارة التعليم كمسؤولية جماعية.

​حوار تفاعلي مع طلبة الأكاديمية العسكرية حول المياه والذكاء الاصطناعي

​تخلل الاجتماع تناول وجبة الغداء مع طلبة الأكاديمية العسكرية بحضور القيادات والوزراء، حيث أُجري حوار مفتوح تطرق إلى ملف السد الإثيوبي؛ إذ أكد الرئيس أن الدولة تعطي مساحة للحلول الدبلوماسية السلمية، لكن "دون المساس بوجود مصر وشعبها"، مشيراً إلى أن السد بُني مستغلاً غياب الدولة خلال أحداث 2011. كما تطرق الحوار إلى قضايا الذكاء الاصطناعي، وأهمية جودة التعليم لمواكبة التطورات التكنولوجية، وتداعيات التطورات الإقليمية على أسعار السلع الأساسية والبترول محلياً وعالمياً.