أكد الدكتور وليد عتلم، رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي، أن اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة يعكس رؤية متكاملة لترسيخ الوعي وحماية الأمن القومي، مشيرًا إلى أن وعي الشعب المصري يمثل، بحسب رؤيته، حائط الصد الأول والضمانة الأساسية لحماية أمن الوطن واستقراره وترسيخ الثقة في مؤسساته.

وأضاف عتلم، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن الاجتماع، الذي شهد حضور رئيس مجلس الوزراء وأعضاء الحكومة والمحافظين وقيادات القوات المسلحة والشرطة، إلى جانب ممثلين عن العمد والمشايخ والخبراء، تضمن مجموعة من الرسائل المرتبطة بالتعامل مع التحديات التي تواجه الدولة وتعزيز تماسك مؤسساتها.

وليد عتلم: حسن استغلال موارد الدولة ضرورة لمواجهة التحديات الاقتصادية

وأوضح رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي أن الحزب يدعم ما تضمنه الاجتماع من تأكيد على أهمية حسن استغلال المقومات والموارد التي تمتلكها مصر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والصدمات المتتالية التي واجهت الدولة.

وشدد عتلم على أن المرحلة الحالية تتطلب الاستفادة بصورة أكبر من الموارد والإمكانات المتاحة، بما يساعد على تجاوز التحديات الاقتصادية وتعزيز قدرة الدولة على مواصلة مسيرة البناء والتنمية.

وأشار إلى أن ترسيخ الثقة في مؤسسات الدولة يمثل عنصرًا مهمًا في الحفاظ على الاستقرار، بالتوازي مع رفع مستوى الوعي لدى المواطنين والتعامل مع التحديات بصورة تستند إلى المعلومات والفهم الصحيح.

«الجيل الديمقراطي»: القضية الفلسطينية والأمن المائي من ثوابت السياسة الخارجية

وجدد عتلم تأكيد دعم حزب الجيل لثوابت السياسة الخارجية المصرية، وفي مقدمتها اعتبار القضية الفلسطينية قضية مركزية، والتمسك بحل الدولتين باعتباره المسار الذي يمكن من خلاله الوصول إلى السلام الدائم والاستقرار في المنطقة.

كما أكد أهمية صون أمن الخليج وحرية الملاحة البحرية، إلى جانب حماية حقوق مصر المائية التاريخية وعدم التفريط فيها، مع منح المساحة الكافية للحلول الدبلوماسية في التعامل مع الملفات الإقليمية المختلفة.

ولفت إلى أن هذه الملفات تمثل جانبًا مهمًا من اعتبارات الأمن القومي المصري، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وانعكاساتها على أمن واستقرار الدول.

وليد عتلم: التواصل مع القيادات المحلية يواجه الشائعات والظواهر السلبية

وأشار رئيس لجنة السياسات العامة بحزب الجيل الديمقراطي إلى أهمية فتح قنوات تواصل تفاعلية مع القيادات المحلية والعمد والمشايخ، بما يسمح بمشاركة أكثر فاعلية في صياغة الوعي المجتمعي والتعامل مع القضايا التي تشغل المواطنين.

وأكد عتلم أن مواجهة الشائعات والتصدي للظواهر السلبية لا تعتمد فقط على الإجراءات الرسمية، وإنما تحتاج أيضًا إلى تعزيز الوعي والتواصل المباشر مع المواطنين، وتوفير المعلومات التي تساعد على تكوين صورة واضحة حول القضايا المختلفة.

«الجيل الديمقراطي»: التعليم وبناء الإنسان أولوية لمواكبة الذكاء الاصطناعي

وأوضح عتلم أن بناء الإنسان يمثل أحد المحاور المهمة في المرحلة المقبلة، خاصة مع التطورات التكنولوجية المتسارعة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

وشدد على أهمية تطوير جودة التعليم وربطها باحتياجات المستقبل، إلى جانب ترسيخ دور مؤسسات الدولة في تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والعمل على ترشيد تكاليفها.

واختتم الدكتور وليد عتلم تصريحاته لـ«خمسة سياسة» بالتأكيد على تقدير حزب الجيل للخطوات والإجراءات التي تستهدف تعزيز الوعي وحماية الأمن القومي، مشددًا على أهمية استمرار التعاون بين مؤسسات الدولة والقوى الوطنية والمواطنين لدعم الاستقرار واستكمال مسيرة البناء والتنمية.