يتزامن الأول من أكتوبر من كل عام مع اليوم العالمي للمسنين، وهي مناسبة تسلط الضوء على أهمية رعاية كبار السن والحفاظ على كرامتهم واستقلاليتهم، وتقدير ما قدموه من إسهامات وخبرات على مدار سنوات طويلة، وفي مصر، يأتي الاحتفال هذا العام بالتزامن مع حزمة من الخدمات والمزايا الموجهة لهذه الفئة، في مقدمتها ما أعلنه بنك ناصر الاجتماعي من إعفاء كبار السن من المصروفات الإدارية ومصاريف فتح الحساب في جميع معاملات البنك طوال شهر أكتوبر، بما يخفف الأعباء المرتبطة بالحصول على الخدمات المصرفية، ويمنحهم فرصة أكبر للاستفادة من المنتجات التي يقدمها البنك.
في اليوم العالمي للمسنين.. إعفاءات ومزايا وشهادة بعائد 18.25%
ويأتي في مقدمة هذه المزايا شهادة «رد الجميل»، التي يطرحها بنك ناصر الاجتماعي خصيصًا لكبار السن، مع توفير أكثر من اختيار أمام العميل وفقًا لمدة الشهادة وطريقة صرف العائد، وبحسب التفاصيل المعلنة، تبلغ مدة الشهادة عامًا واحدًا بعائد 16.50% عند صرفه شهريًا، أو 17.50% عند صرفه سنويًا.
كما توجد شهادة لمدة 3 سنوات بعائد 16.75% عند صرفه شهريًا، بينما يصل العائد إلى 18.25% عند صرفه سنويًا، وهو أعلى عائد ضمن الاختيارات المعلنة حاليًا لشهادة «رد الجميل»، وتبدأ قيمة الشهادة من 1000 جنيه ومضاعفاتها، بحد أقصى مليوني جنيه.
ماذا تعني هذه العوائد بالأرقام؟
للتوضيح، إذا وضع العميل 100 ألف جنيه في شهادة العام الواحد بعائد 16.50% مع صرف شهري، فإن العائد السنوي وفق النسبة المعلنة يبلغ 16,500 جنيه، أي ما يعادل نحو 1375 جنيهًا شهريًا، أما في حالة اختيار شهادة العام الواحد بعائد 17.50% وصرف سنوي، فيصل العائد السنوي على 100 ألف جنيه إلى 17,500 جنيه، وفي شهادة الثلاث سنوات بعائد 16.75% وصرف شهري، يعادل العائد السنوي على 100 ألف جنيه 16,750 جنيهًا، أي نحو 1396 جنيهًا شهريًا، بينما يصل العائد السنوي إلى 18,250 جنيهًا عند اختيار شهادة الثلاث سنوات بعائد 18.25% وصرف سنوي، وهذه الحسابات توضيحية على أساس النسب المعلنة، بينما التطبيق الفعلي يخضع لشروط البنك وآلية احتساب وصرف العائد.
ولا تقتصر منظومة الاهتمام بكبار السن على المنتجات المصرفية، إذ تقدم وزارة التضامن الاجتماعي مجموعة من الخدمات الاجتماعية والصحية، تشمل الرعاية المنزلية والمساندة داخل البيئة الأسرية، والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، والقوافل الطبية، ودعم دور ونوادي المسنين والمجمعات الخدمية، كما تتحمل الوزارة تكلفة تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق وأتوبيسات هيئة النقل العام لكبار السن وفق البرامج المعلنة، إلى جانب دعم مشاركتهم في الأنشطة الاجتماعية والثقافية والترفيهية والتطوعية، وتعمل الوزارة كذلك على حماية كبار السن من العنف والإهمال والاستغلال واستقبال الشكاوى المتعلقة بهم.
وتتواصل مظاهر الاهتمام خلال شهر أكتوبر، حيث أعلنت وزارة الداخلية فتح عدد من مستشفيات هيئة الشرطة لإجراء الكشف الطبي مجانًا للمسنين المقيمين بدور الرعاية التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي، في مستشفيات بمدينة نصر والعجوزة وطنطا والإسكندرية وأسيوط، أيام الجمعة من كل أسبوع خلال أكتوبر، كما تتعاون وزارة التضامن مع وزارة الصحة لتنفيذ زيارات ميدانية لدور الرعاية، وتقديم خدمات الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة وبعض الأورام وغيرها من الفحوصات الصحية، وعلى المستوى المؤسسي، يبلغ عدد دور المسنين المرخصة 201 دار تستوعب نحو 4468 مسنًا ومسنة، فيما تم إنشاء صندوق رعاية المسنين بموجب قانون رعاية حقوق المسنين رقم 19 لسنة 2024.
وفي هذا السياق، تتحول مناسبة اليوم العالمي للمسنين من مجرد احتفال رمزي إلى فرصة لتقديم خدمات عملية تمس الحياة اليومية لكبار السن، سواء من خلال تخفيف تكلفة الخدمات المصرفية، أو توفير أدوات ادخارية بعوائد ودوريات صرف مختلفة، أو توسيع نطاق الرعاية الصحية والاجتماعية.
وتؤكد وزارة التضامن أن فلسفة رعاية كبار السن لا تتوقف عند تلبية الاحتياجات الأساسية، وإنما تستهدف الحفاظ على الكرامة والاستقلالية والتمكين والمشاركة المجتمعية، باعتبار كبار السن أصحاب خبرات وعطاء وليسوا مجرد مستفيدين من الرعاية.
