أكد الدكتور ملاك إسحق، مدير التخطيط الاستراتيجي بمؤسسة النماء، أن تحقيق التقدم الاقتصادي وتعزيز الاستثمار يحتاجان إلى خطط استراتيجية واضحة تضع في الاعتبار المخاطر والأزمات المحتملة، وتحدد آليات التعامل معها قبل حدوثها.

الاستعداد للمخاطر يمثل جزءًا أساسيًا من عملية التخطيط

وقال الدكتور ملاك إسحق، خلال إحدى جلسات مؤتمر الاقتصاد والاستثمار، إن الاستعداد للمخاطر يمثل جزءًا أساسيًا من عملية التخطيط، موضحًا أن الاقتصادات والمشروعات تحتاج إلى رؤية واضحة تمكنها من التعامل مع التحديات والاستجابة للمتغيرات بصورة أكثر فاعلية.

وأوضح أن تحقيق الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة لا يتوقف فقط على وجود الإمكانات، وإنما يحتاج إلى خطط مدروسة تحدد الأولويات وآليات التنفيذ، إلى جانب وضع تصورات واضحة للتعامل مع الأزمات والمخاطر التي يمكن أن تواجه المشروعات والاقتصاد.

وأضاف مدير التخطيط الاستراتيجي بمؤسسة النماء أن تبني خطط استراتيجية واضحة يساعد على تقليل تأثير الأزمات، من خلال الاستعداد المسبق لها ووضع البدائل المناسبة، بدلًا من انتظار وقوع المشكلة ثم البحث عن حلول لها.

وأشار إلى أن التخطيط للمخاطر يجب أن يكون جزءًا من الرؤية الاقتصادية والاستثمارية، خاصة في ظل المتغيرات التي يمكن أن تؤثر على أداء المشروعات وقدرتها على الاستمرار والنمو.

وأكد الدكتور ملاك إسحق أن تأهيل الاستثمار والاقتصاد يتطلبان الجمع بين التخطيط والتنفيذ والاستعداد، مشددًا على ضرورة أن تكون الخطط قابلة للتطوير والتعديل وفقًا للمتغيرات، مع الحفاظ على أهدافها الرئيسية.

ولفت إلى أهمية الاستفادة من النماذج الناجحة في التعامل مع الأزمات والمخاطر، موضحًا أن التجارب السابقة توفر دروسًا مهمة يمكن البناء عليها عند وضع الخطط المستقبلية.

وشدد على أن النجاح الاقتصادي يحتاج كذلك إلى الإرادة والمشاركة الجماعية، مؤكدًا أن الخطط مهما كانت قوية لن تحقق أهدافها دون وجود رغبة حقيقية في تنفيذها ومشاركة الأطراف المعنية في مراحل العمل المختلفة.

وأكد أن الجمع بين التخطيط الاستراتيجي والاستعداد للمخاطر والمشاركة الجماعية يمكن أن يساهم في خلق بيئة أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتحقيق الاستفادة من الفرص الاستثمارية، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة.