تساءل النائب فيصل إبراهيم أبو عريضة، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن وعضو لجنة الإدارة المحلية، عن أسباب التأخر في اعتماد الحيز العمراني الجديد لمركز الصف بمحافظة الجيزة، رغم تعهد هيئة التخطيط العمراني، خلال مناقشة طلب الإحاطة الذي تقدم به في 24 يونيو الماضي، بإصداره خلال شهر يوليو الماضي.
وانتقد أبو عريضة ما وصفه بالتباطؤ في التعامل مع ملف الحيز العمراني لمركز الصف، مؤكدًا أن الأمر يمس مصالح أكثر من نصف مليون مواطن، في ظل عدم اعتماد الحيز العمراني الجديد حتى الآن، وعدم وجود جدول زمني واضح ومعلن للانتهاء من إجراءات اعتماده.
وأشار عضو لجنة الإدارة المحلية إلى أن استمرار تأخر الحيز العمراني يثير تساؤلات، خاصة في ظل اعتماد الأحوزة العمرانية لعدد من المراكز المجاورة في المحافظة، ومنها البدرشين والعياط ومنشأة القناطر، مطالبًا بتوضيح أسباب عدم الانتهاء من ملف الصف أسوة بالمراكز الأخرى.
فيصل أبو عريضة: تأخر الحيز العمراني يعطل مصالح أهالي الصف
وأوضح أبو عريضة أن استمرار غياب الحيز العمراني الجديد تسبب في تفاقم عدد من المشكلات العمرانية التي يواجهها أهالي مركز الصف، خاصة فيما يتعلق بإدخال المرافق الأساسية إلى المناطق التي تقع خارج الحيز العمراني القديم.
وأشار إلى أن عدم وجود حيز عمراني معتمد ينعكس على قدرة المواطنين على الحصول على خدمات ومرافق أساسية، من بينها الصرف الصحي ومياه الشرب والغاز والكهرباء، إلى جانب تعقيد إجراءات الحصول على تراخيص البناء القانونية.
وأكد أن هذه الأوضاع تدفع بعض المواطنين، بحسب ما أوضحه، إلى اللجوء للبناء خارج الأطر القانونية، في ظل محدودية المساحات المتاحة داخل الحيز العمراني القديم واحتياجات السكان المتزايدة.
ولفت إلى أن التأخر في اعتماد الحيز العمراني يؤثر كذلك على ملفات التصالح الخاصة بالمنازل الواقعة خارج الحيز القديم، وهو ما يزيد من حالة القلق لدى الأسر التي تنتظر حسم موقفها القانوني وإنهاء الإجراءات المرتبطة بمساكنها.
وأضاف أن المشكلة لا تتوقف عند الجانب العمراني، وإنما تمتد إلى عدد من الملفات الخدمية والتنموية المرتبطة بالتوسع السكاني واحتياجات المواطنين، الأمر الذي يجعل حسم ملف الحيز العمراني أحد المطالب الرئيسية لأهالي المركز.
نائب حماة الوطن يحذر من التوسع العشوائي والتعدي على الأراضي الزراعية
وحذر أبو عريضة من أن استمرار غياب البدائل السكنية القانونية أمام الزيادة السكانية قد يؤدي إلى مزيد من التوسع العمراني العشوائي، بما يمثل ضغطًا على الرقعة الزراعية ويزيد من احتمالات التوسع خارج المناطق المسموح بالبناء فيها.
وأوضح أن محدودية الحيز العمراني الحالي، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على الأراضي، ساهمت في زيادة أسعار الأراضي داخل المناطق المتاحة، وهو ما يفرض أعباء إضافية على الشباب والأسر محدودة الإمكانات الراغبة في الحصول على مسكن.
وأكد عضو مجلس النواب أن توفير حيز عمراني جديد لا يرتبط فقط بتنظيم البناء، وإنما يمثل عنصرًا أساسيًا في التخطيط للتوسع السكاني وتوفير الخدمات والمرافق، إلى جانب فتح المجال أمام تنمية عمرانية أكثر تنظيمًا واستيعابًا للاحتياجات المستقبلية للسكان.
وشدد أبو عريضة على أن ملف الحيز العمراني لمركز الصف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأخير، مطالبًا وزارة الإسكان وهيئة التخطيط العمراني بإنهاء حالة الانتظار وتحديد موقف واضح بشأن موعد اعتماد الحيز الجديد للمركز والقرى التابعة له.
مطالب برلمانية بجدول زمني ملزم لاعتماد الحيز العمراني للصف
وطالب النائب فيصل أبو عريضة وزارة الإسكان وهيئة التخطيط العمراني بسرعة إعلان جدول زمني واضح وملزم لاستكمال إجراءات إصدار واعتماد الحيز العمراني الجديد لمركز الصف وقراه، مع توضيح أسباب عدم الالتزام بالموعد الذي سبق الإعلان عنه خلال مناقشة طلب الإحاطة في يونيو الماضي.
وأكد أن تحديد جدول زمني واضح من شأنه أن يتيح للمواطنين معرفة موقف الملف ومراحل الإجراءات المتبقية، بدلًا من استمرار الوعود دون موعد محدد للانتهاء.
كما طالب بضرورة التعامل مع ملف الصف باعتباره أحد الملفات المرتبطة مباشرة بمصالح المواطنين والخدمات الأساسية والتنمية العمرانية، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المناطق الواقعة خارج الحيز القديم.
وحمل أبو عريضة الجهات المعنية مسؤولية معالجة التأخير والعمل على إزالة المعوقات التي تحول دون اعتماد الحيز العمراني الجديد، مؤكدًا أن استمرار تأجيل الملف ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين وعلى خطط التنمية العمرانية بالمركز.
واختتم عضو مجلس النواب مطالبته بضرورة التحرك العاجل لحسم ملف الحيز العمراني لمركز الصف وقراه، وإعلان موعد واضح لإنهاء الإجراءات، بما يضمن تنظيم التوسع العمراني، ويساعد على إدخال المرافق والخدمات، ويدعم حصول المواطنين على تراخيص البناء واستكمال ملفات التصالح وفق الأطر القانونية.
