شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث حافظت العقود الآجلة لخام برنت على تماسكها أعلى حاجز 100 دولار للبرميل. ويأتي هذا التوازن في وقتٍ يُفاضل فيه المستثمرون بين نمو الصادرات النفطية من منطقة الخليج، وبين مخاوف نقص الإمدادات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تهديدات العاصفة المتجهة نحو مناطق الإنتاج الأمريكية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت قليلا بمقدار 35 سنتا، أو 0.35 بالمئة، لتصل إلى 100.93 دولار للبرميل بحلول الساعة 0800 بتوقيت جرينتش، وفقاً لرويترز.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 15 سنتا فقط أو 0.17 بالمئة، إلى 89.59 دولار.
وقال محللو السلع الأولية لدى آي.إن.جي : "في الوقت الحالي، من المرجح أن يظل التوتر في السوق قائما إزاء أي اضطرابات محتملة في الإمدادات"، مضيفين أن المخاطر على الإمدادات من الشرق الأوسط لا تزال حقيقية للغاية في ظل استمرار الهجمات على السفن.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أمس الثلاثاء، إن كمية النفط التي يجري ضخها عبر خط أنابيب شرق-غرب ارتفعت إلى 5.8 مليون برميل يوميا.
وذكر الرئيس التنفيذي لشركة فيتول لتجارة السلع الأولية أمس الثلاثاء، أن نحو 12 مليون برميل يوميا من النفط الخام ومليوني برميل يوميا من المنتجات المكررة غادرت منطقة الشرق الأوسط على متن ناقلات خلال الأيام السبعة إلى العشرة الماضية.
لكن هيئة الطيران المدني السعودية قالت إن مطار الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي تعرضا لاعتداءين مساء يوم الاثنين، في ظل تصاعد الأعمال القتالية بين المملكة وجماعة الحوثي اليمنية.
ولم تقترب أزمة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران من أي حل، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمس الثلاثاء إنه لا أحد يعرف من يدير إيران خلال الحرب المستمرة للشهر الثامن بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
وقال خبراء أرصاد جوية في الولايات المتحدة أمس الثلاثاء إن عاصفة تتشكل في خليج المكسيك ستصبح أول إعصار بالمحيط الأطلسي لعام 2026 في غضون يومين، ومن المرجح أن تضرب منشآت لإنتاج النفط والغاز.
وتنتج المناطق البحرية في خليج المكسيك والواقعة في مسار العاصفة 15 بالمئة من الخام الأمريكي وخمسة بالمئة من الغاز الطبيعي في البلاد.
وقال تيم ووترر، كبير المحللين في كيه.سي.إم تريد، إن العاصفة تمثل "عقبة غير مرغوب فيها بالنسبة للنفط الخام، إذ تزيد من احتمالية الاضطرابات في الإنتاج والتكرير في وقت تعاني فيه السوق بالفعل من مشاكل متعلقة بالمعروض".
وقد تؤثر العاصفة على ست مصاف. وتمثل المصافي في ولايات خليج المكسيك الأمريكية حوالي 50 بالمئة من الطاقة الإنتاجية للبلاد البالغة 18.2 مليون برميل يوميا.
