قال المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، إن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى جمهورية كوريا ولقاءه ممثلي كبرى الشركات الكورية في العاصمة سول، تمثل تحركًا اقتصاديًا وهندسيًا يستهدف دعم مسار التنمية الشاملة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات النوعية وتوطين الصناعات الحيوية.
وأوضح إيهاب محمود، في بيان، أن المائدة المستديرة التي عقدها الرئيس السيسي مع ممثلي مجتمع الأعمال الكوري ركزت على عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها بناء السفن وصناعة السيارات والإلكترونيات والطاقة الجديدة والمتجددة، وفي مقدمتها الهيدروجين الأخضر.
وأضاف أن التوجه نحو هذه القطاعات يمكن أن يدعم انتقال مصر من الاعتماد على الاستيراد إلى زيادة التصنيع المحلي والإنتاج، خاصة مع العمل على نقل التكنولوجيا الكورية المتطورة، وبناء القدرات الفنية، وتأهيل العمالة المصرية بما يتناسب مع احتياجات الصناعات الحديثة.
إيهاب محمود: المنطقة الصناعية الكورية بقناة السويس تفتح أسواقًا جديدة
وأشار أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل الديمقراطي إلى أن الدعوة لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل محورًا مهمًا في تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وكوريا.
وأوضح أن إقامة المنطقة الصناعية يمكن أن تسهم في خفض تكاليف الإنتاج والاستفادة من البنية التحتية التي تم تطويرها، بما يعزز قدرة الشركات على التصنيع داخل مصر والاستفادة من موقعها الجغرافي وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق إفريقيا والدول العربية وأوروبا.
وأكد أن توطين الصناعات الكورية في مصر لا يرتبط فقط بإقامة مصانع جديدة، وإنما يمتد إلى نقل التكنولوجيا والخبرات، وتطوير المهارات الفنية، وبناء قدرات العمالة المصرية، بما يعزز المكون المحلي ويرفع القيمة المضافة للمنتجات المصنعة داخل السوق المصرية.
وتأتي الدعوة المصرية لإنشاء منطقة صناعية كورية متكاملة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في إطار توجه لتعزيز التصنيع المشترك وزيادة قدرة الشركات الكورية على استخدام مصر كمركز للإنتاج والتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
قيادي بحزب الجيل: الدبلوماسية الاقتصادية تعزز فرص الاستثمار
وشدد إيهاب محمود على أهمية التيسيرات والحوافز الاستثمارية والإصلاحات الهيكلية التي عرضها الرئيس السيسي أمام مجتمع الأعمال الكوري، معتبرًا أن تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات يمثلان عاملين مهمين في جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتوسيع الشراكات الاقتصادية.
وأشار إلى أن توفير بيئة استثمارية جاذبة يمكن أن يدعم إقامة مشروعات جديدة في قطاعات الإنتاج والصناعة والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب توفير فرص عمل للشباب وتطوير الكفاءات المصرية في المجالات الفنية والهندسية والصناعية.
وأكد أن الدبلوماسية الاقتصادية تكتسب أهمية متزايدة في دعم العلاقات بين الدول، خاصة عندما تتحول اللقاءات والمباحثات إلى شراكات استثمارية ومشروعات إنتاجية تخلق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن التعاون المصري الكوري يمكن أن يمثل فرصة لتطوير الصناعات ذات التكنولوجيا المتقدمة، والاستفادة من الخبرات الكورية في مجالات التصنيع والابتكار والطاقة، بما يدعم توجه مصر نحو توسيع قاعدة الإنتاج المحلي.
إيهاب محمود: نقل التكنولوجيا وبناء العمالة ضمانة للنهضة الصناعية
وأكد أمين لجنة النقل واللوجستيات بحزب الجيل أن تحقيق الاستفادة الكاملة من الشراكة مع كوريا يتطلب التركيز على نقل التكنولوجيا وبناء القدرات البشرية، وليس الاكتفاء بجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال.
وأوضح أن تدريب وتأهيل العمالة المصرية وفق احتياجات المشروعات الحديثة يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح عملية توطين الصناعة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة والمهارات الفنية المتخصصة.
وأشار إلى أن توطين الصناعات الثقيلة والحيوية يمكن أن يفتح المجال أمام تطوير سلاسل إنتاج محلية، وزيادة فرص العمل، ودعم الشركات المصرية المرتبطة بالمشروعات الجديدة، بما يوسع أثر الاستثمارات على الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن التعاون في مجالات بناء السفن والسيارات والإلكترونيات والطاقة الجديدة والمتجددة يمكن أن يخلق مسارات جديدة للتصنيع المحلي، بالتوازي مع تطوير الكوادر الفنية والهندسية القادرة على التعامل مع التكنولوجيا الحديثة.
واختتم إيهاب محمود بالتأكيد على أن توسيع التعاون الاقتصادي والصناعي بين مصر وكوريا، بالتوازي مع تطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وتوفير الحوافز الاستثمارية، يمكن أن يدعم زيادة الإنتاج المحلي وفتح أسواق تصديرية جديدة، فضلًا عن توفير فرص عمل للشباب وتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
