أظهر مؤشر WEDI أن فرنسا أصبحت أكثر أسواق الشركات تعثرًا في أوروبا، متجاوزة ألمانيا للمرة الأولى، في مؤشر جديد على تصاعد الضغوط التي تواجه الاقتصاد الفرنسي، في ظل تراجع ربحية الشركات وصعوبة جذب الاستثمارات، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتفاقم المخاوف بشأن الأوضاع المالية للبلاد.

ويستند المؤشر إلى بيانات أكثر من 3750 شركة أوروبية مدرجة، جرى رصد أوضاعها حتى نهاية أغسطس الماضي، أي قبل التطورات السياسية الأخيرة في فرنسا والارتفاعات التي شهدتها تكاليف الاقتراض الحكومي، ما يشير إلى أن الضغوط التي تظهرها البيانات قد تكون أكثر حدة في الوقت الراهن.

تباطؤ النمو يضغط على الشركات الفرنسية

وأشار التقرير إلى أن تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2020، يمثلان عاملين إضافيين يزيدان من الضغوط الواقعة على الشركات الفرنسية، في وقت تواجه فيه صعوبات متزايدة في تحقيق الأرباح وجذب الاستثمارات اللازمة لدعم توسعها.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعاني فيه الأسواق الأوروبية من حالة من عدم اليقين، فيما أصبحت تكلفة التمويل عنصرًا أكثر تأثيرًا في قرارات الشركات والمستثمرين، خصوصًا مع استمرار الضغوط على أسواق السندات وارتفاع عوائد الديون الحكومية.

فرنسا تدرس زيادة أدوات الدين قصيرة الأجل

وفي مؤشر آخر على الضغوط المالية التي تواجهها باريس، قال وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور إن بلاده تدرس إصدار المزيد من أدوات الدين قصيرة الأجل، في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض عالميًا وتصاعد ضغوط البيع في أسواق السندات.

وأوضح ليسكور، في مقابلة مع صحيفة وول ستريت جورنال نُشرت اليوم الأربعاء، أن فرنسا ستتبنى نهجًا «استراتيجيًا» عند إصدار ديون جديدة، في وقت يواجه فيه إقبال المستثمرين والطلب على السندات ضغوطًا متزايدة نتيجة تفاقم التحديات المالية التي تواجه البلاد.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد الفرنسي، إذ تأتي الضغوط على الشركات بالتزامن مع ارتفاع تكلفة تمويل الدولة، ما يزيد من صعوبة تحقيق توازن بين دعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على ثقة المستثمرين في قدرة الحكومة على إدارة أوضاع المالية العامة.

ومع تصدر فرنسا قائمة أسواق الشركات الأكثر تعثرًا في أوروبا وفق مؤشر WEDI، تتزايد المخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الفرنسي على تجاوز مرحلة الضغوط الحالية، خصوصًا إذا استمر تباطؤ النمو وارتفاع البطالة وتكاليف الاقتراض لفترة أطول.

محمد بن سلمان يبحث مع سيناتور أمريكي تصعيد اليمن وأمن الملاحة

غزة تحت الخناق.. أطباء بلا حدود تحذر من انهيار الخدمات الصحية