احتفل "حزب المحافظين" بذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، في أجواء وطنية سادتها الأغاني والأعلام المصرية التي زيّنت مقر الحزب. وجاءت الاحتفالية بتنظيم من أمانة الاتصال الجماهيري بالمجلس التنفيذي برئاسة المستشار حكيم يحيى، وبمشاركة الأستاذ سيد عبد المنعم، أمين أمانة أصحاب المعاشات.

افتُتحت الفعالية بحلقة نقاشية أدارتها الدكتورة أمل مصطفى، عضو مجلس السياسات بالحزب، بحضور المهندس محمد أمين، رئيس المجلس التنفيذي، والأستاذ مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي، والمستشار سامح الشريف، مساعد رئيس الحزب ورئيس أمانة القاهرة الكبرى، والأستاذ سامح جابر، عضو المجلس التنفيذي.

وكان على رأس الضيوف اللواء أركان حرب علي حلمي خطاب، قائد الوحدة 999 السابق، واللواء أركان حرب حمدي لبيب، الخبير العسكري والاستراتيجي، حيث استعرضا مع الحضور ذكريات النصر ورحلة التحول التاريخية من نكسة 1967 إلى انتصار أكتوبر 1973.

وأكد المهندس محمد أمين، رئيس المجلس التنفيذي، في بداية الفعالية، أهمية تعزيز دور التوعية والتثقيف بالبطولات والتضحيات التي قُدّمت في نصر أكتوبر المجيد، مشددًا على ضرورة ترسيخ هذه القيم لدى الأجيال القادمة.

وأوضح أمين أن استحضار روح أكتوبر وبناء الوعي الوطني لدى الشباب والأطفال يُعد السلاح الأقوى والخط الدفاعي الأول لمواجهة حروب الشائعات الموجهة التي تستهدف عقول الأبناء وهويتهم.

أبطال أكتوبر يستعيدون ذكريات النصر

واستهل اللواء أركان حرب علي حلمي خطاب حديثه باستعادة مشاهد الفخر الأولى عقب تحرك القوات، واصفًا فرحة الجنود ونشوة النصر على طريق الإسماعيلية وقناة السويس، الذي كان "كتلة ملتهبة من النيران".

وأوضح اللواء خطاب أن التحرك العمودي على خط الجبهة كان من أعلى درجات الخطورة نظرًا لمواجهته المباشرة لنيران العدو، لولا حائط الصد المنيع الذي شكله الدفاع الجوي وسلاح الطيران.

وروى اللواء خطاب تفاصيل المهمة الدقيقة التي كُلفت بها سريته صباح يوم 11 أكتوبر للوصول إلى شارع بورسعيد الرئيسي، مستذكرًا استشهاد صديقه الأقرب "محمد" إثر قصف مكثف تعرضت له قاعدة بورسعيد الحربية يوم 12 أكتوبر، وهو ما أذكى لدى القوات روح العزيمة والأخذ بالثأر.

من جانبه، أكد اللواء أركان حرب حمدي لبيب، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن ما تناولته السينما المصرية لا يعكس سوى جزء يسير من الواقع الميداني للحرب.

وأشار لبيب إلى أن مرحلة ما بعد النكسة شهدت تكاتفًا عربيًا تاريخيًا، حيث قدمت قيادات دول مثل ليبيا والجزائر شيكات على بياض لدعم تسليح الجيش المصري.

وأوضح لبيب أن حرب الاستنزاف كانت الركيزة الأساسية للتمهيد لنصر أكتوبر، بدءًا من معركة رأس العش وتدمير المدمرة الإسرائيلية "إيلات"، مرورًا بالعمليات البحرية وتدمير السفن في ميناء إيلات، وصولًا إلى تفكيك أسطورة خط برليف المنيع.

قيادات المحافظين تدعو لحماية الوعي وتوثيق بطولات أكتوبر

واستنكر الأستاذ مجدي حمدان، عضو المجلس الرئاسي، التصريحات الإسرائيلية الأخيرة، وبالأخص التصريحات الخاصة بملف التهجير من سيناء.

كما أكد المستشار سامح الشريف، مساعد رئيس الحزب ورئيس أمانة القاهرة الكبرى، أن معركة أكتوبر أثبتت التلاحم الوطني بين المسلمين والمسيحيين على الجبهة، مشيرًا إلى أن مصر تخوض اليوم معارك لا تقل خطورة، وهي "حروب الجيلين الرابع والخامس".

ودعا الشريف إلى ضرورة إطلاق صحوة ثقافية وأخلاقية لإعادة استعادة الهوية المصرية الفطرية وقيم احترام الكبير والتماسك الأسري لمواجهة الغزو الثقافي.

واقترح المستشار حكيم يحيى تدشين مشروع توثيقي يستهدف تسجيل شهادات وحكايات أبطال أكتوبر بالصوت والصورة، لترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال القادمة.

كما تخلل الحفل عدد من الفقرات الفنية التي تنوعت بين الأغاني الوطنية وإلقاء الشعر، واختُتم بتوزيع شهادات التقدير على الأبطال المشاركين في الحرب.