سلط قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، الضوء على عمق التراث الموسيقي والطقسي للكنيسة القبطية، مؤكداً أن الموسيقى والألحان الكنسية تُعد امتداداً عريقاً للحضارة المصرية القديمة وتعبيرًا حياً عن الهوية الوطنية.

وأوضح ، قداسة البابا في كلمته أن «لحن الجلجثة» الخالد، والذي تُنشده الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في يوم الجمعة العظيمة وعيد القيامة المجيد، هو في أصله لحن قبطي قديم قامت الكنيسة القبطية بصياغته وإضافة أحداث أسبوع الآلام والصلوات إليه، ليتحول إلى قطعة موسيقية لاهوتية وفريدة في التراث العالمي.

مصر أرض العمار والحياة وتاريخ من البركة

وشدد بطريرك الكرازة المرقسية على أن أرض مصر تتميز بالبركة والعمار والحياة المتجددة، مشيراً إلى أن كرازة القديس مارمرقس الرسول في القرن الأول الميلادي جاءت لتُوج هذا التراكم الحضاري والروحي الكبير وتمنحه بعداً إيمانياً راسخاً.

ودعا قداسته أبناء الوطن إلى ضرورة الاعتزاز بهذا التراث العريق والعمل المستمر على العودة إلى الجذور، معتبراً أن الإدراك العميق للحضارة المصرية هو الحصن المنيع لبناء المستقبل.

رسالة أمل واعتزاز بأصالة الوطن

واختتم قداسة البابا كلمته بتأكيد أن خلاصة القول تتمثل في أننا نعيش في وطن غالٍ للغاية، يمتلك حضارة عريقة وجذوراً راسخة في كافة تفاصيل الحياة المصرية اليومية.

ودعا البابا تواضروس الجميع إلى الحفاظ على هذه الهوية وتوريثها للأجيال القادمة لتظل مصر دائماً منارة للحضارة والأمن والسلام.