فازت الكاتبة والشاعرة الكندية آن كارسون بجائزة نوبل في الأدب لعام 2026، حيث منحتها الأكاديمية السويدية هذا التكريم المرموق تقديراً لمشروعها الإبداعي الجريء. وأوضحت اللجنة أن أعمالها نجحت في صياغة قوالب فريدة للأدب المعاصر مستلهمةً رؤيتها من تفاعل حيوي ومرح مع الآداب الكلاسيكية القديمة. وتصل القيمة المالية للجائزة—التي انطلقت مسيرتها التاريخية عام 1901 تلبيةً لوصية مخترع الديناميت والملياردير السويدي ألفريد نوبل—إلى 12 مليون كرونة سويدية، وهو ما يعادل نحو 1.2 مليون دولار أمريكي.

مزيج يتجاوز التصنيفات التقليدية

وتعرف آن كارسون بأعمالها التي تمزج بين الشعر والنثر والحوار والترجمة في توليفة تتجاوز التصنيفات الأدبية التقليدية، كما اشتهرت بترجماتها للأدب اليوناني الكلاسيكي الذي ترك أثراً واضحاً في نتاجها المتنوع بين النصوص الأوبرالية والنقد الأدبي والروايات الشعرية.

ويبرز أسلوبها بوضوح في عملها "نورما جين بيكر من طروادة" الصادر عام 2019، وهو عمل أدائي يمزج بين قصتي هيلين الطروادية كما وردت في مسرحية "هيلين" ليوريبيديس، وقصة مارلين مونرو.

انضمام لقائمة العمالقة

وبهذا الفوز، تنضم كارسون إلى قائمة من عمالقة الأدب الحائزين على الجائزة مثل ألكسندر سولجينتسين وأليس مونرو وإرنست همنغواي، في جائزة كثيراً ما تثير انقساماً بين عشاق الأدب.

وكانت الأكاديمية قد واجهت انتقادات على مدى 120 عاماً لتجاهلها أسماء بارزة مثل ليو تولستوي وفرجينيا وولف وخورخي لويس بورخيس، كما اتُهمت بتجاهل الكتاب الأمريكيين رغم منحها الجائزة للمغني بوب ديلان عام 2016، وبتسم خياراتها بالغموض.

في المقابل، يرى المدافعون عنها أنها اختارت أسماء تحظى بشعبية واسعة مثل الكولومبي جابرييل جارسيا ماركيز عام 1982 ودوريس ليسينج عام 2007، مؤكدين أن جزءاً من مهمتها هو تسليط الضوء على تقاليد أدبية أقل شهرة وتشجيع القراء على توسيع آفاقهم.

وكان الكاتب المجري لازلو كراسناهوركاي قد فاز بالجائزة العام الماضي.