أكد المهندس إيهاب محمود، الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي وأمين لجنة النقل واللوجستيات بالحزب، أن إعلان إرساء شراكة استراتيجية بين مصر وجمهورية كوريا يمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، ويفتح آفاقًا جديدة لتوطين الصناعات المتقدمة ودعم مسار التنمية المستدامة في مصر.
وأوضح محمود، في بيان، أن الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وسول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، بالتزامن مع إطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، يعكس توجهًا نحو توسيع مجالات التعاون مع القوى الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى، بما يدعم جذب الاستثمارات الكورية ويعزز فرص نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات داخل السوق المصرية.
إيهاب محمود: صناعة السفن والمركبات الكهربائية والذكاء الاصطناعي في صدارة التعاون
وأشار الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي إلى أن الشراكة الجديدة تتيح فرصًا أوسع للتعاون في عدد من القطاعات الحيوية، من بينها صناعة السفن والمركبات الكهربائية والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والمدن الذكية.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات الكورية في هذه المجالات يمكن أن تسهم في دعم التصنيع المحلي وتطوير القدرات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز فرص جذب الاستثمارات المباشرة وإقامة مشروعات مشتركة قادرة على توفير فرص عمل ونقل المعرفة الفنية والتكنولوجية.
ولفت محمود إلى أهمية المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في دعم هذا التوجه، لما تمثله من موقع استراتيجي وإمكانات تتيح إقامة مشروعات صناعية ولوجستية، وربط الإنتاج بالأسواق الإقليمية والدولية، بما يعزز قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتوطين الصناعات ذات القيمة المضافة.
أمين النقل واللوجستيات بحزب الجيل: تدريب الشباب يعزز التنمية المستدامة
وأضاف محمود أن التفاهم المصري الكوري لا يقتصر على الجوانب الاقتصادية والاستثمارية، بل يمتد إلى التعاون التعليمي والثقافي وتنمية المهارات، مشيدًا بالاهتمام المشترك بتطوير التعليم الفني والمهني وتدريب الشباب بما يتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وأوضح أن الاستثمار في تأهيل الكوادر البشرية يمثل عنصرًا أساسيًا للاستفادة من الاستثمارات الجديدة، خاصة في القطاعات التي تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة والمهارات الفنية المتخصصة، مؤكدًا أن ربط التعليم والتدريب باحتياجات الصناعة يمكن أن يعزز فرص التشغيل ويدعم استدامة المشروعات المشتركة.
وأشار إلى أن الاتفاق على تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية بين البلدين يعكس أهمية تعزيز الروابط الشعبية والثقافية، إلى جانب التعاون السياسي والاقتصادي، بما يفتح المجال أمام مزيد من التفاهم والتواصل بين الشعبين المصري والكوري.
إيهاب محمود: مصر بوابة للتعاون الثلاثي مع أفريقيا
وأكد الأمين العام المساعد لحزب الجيل الديمقراطي أن الموقع الاستراتيجي لمصر ودورها كبوابة إلى القارة الأفريقية يمنحان الشراكة المصرية الكورية فرصًا إضافية للتوسع، لا سيما من خلال التعاون الثلاثي الذي يجمع مصر وكوريا والدول الأفريقية في مجالات الصناعة والاستثمار والتنمية.
وأوضح أن توسيع هذا النوع من التعاون يمكن أن يدعم انتقال الخبرات والتكنولوجيا إلى الأسواق الأفريقية، ويفتح فرصًا جديدة أمام المشروعات المشتركة، فضلًا عن تعزيز الروابط التجارية والاستثمارية بين الدول.
وأضاف أن توافق الرؤى بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، إلى جانب اهتمام الجانبين بدعم الاستقرار والازدهار، يتيح مساحة أوسع للتنسيق والتعاون في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
واختتم إيهاب محمود تصريحاته بالتأكيد على أن الشراكة الاستراتيجية بين مصر وكوريا تمثل فرصة لتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال توسيع الاستثمارات وتوطين الصناعات المتقدمة وتطوير المهارات الفنية، مشددًا على أهمية تحويل التفاهمات المعلنة إلى مشروعات عملية تسهم في دعم الإنتاج وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية المستدامة.
