أكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، فى تصريحات خاصة لموقع خمسة أهمية التركيز خلال المرحلة المقبلة على تعزيز الوعي الرقمي لدى الطلاب، وتكثيف الأنشطة الطلابية المرتبطة بالأمن السيبراني والتحول الرقمي، مشددًا على ضرورة استثمار طاقات الشباب وأفكارهم في مواجهة التحديات التي يفرضها التطور التكنولوجي، والاستفادة من رؤاهم عند إعداد التشريعات المنظمة لاستخدام التكنولوجيا ومواقع التواصل الاجتماعي.
و جاءت تصريحات رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، خلال المسابقة النهائية للنسخة الخامسة من برنامج «قادة الأنشطة الطلابية»، في إطار الاهتمام بدور الشباب في صياغة الوعي المجتمعي، وتعزيز مشاركتهم في مناقشة القضايا التي تمس حياتهم اليومية، وفي مقدمتها الاستخدام الآمن والمسؤول للمنصات الرقمية.
نوصى بقرأة :مايا مرسي: تحركات عربية لتعزيز الحماية الاجتماعية ودعم ذوي الإعاقة
قانون لتنظيم استخدام الأطفال مواقع التواصل الاجتماعي
وأوضح أحمد بدوي أن المرحلة المقبلة قد تشهد تحركًا نحو إعداد قانون ينظم استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن حزمة من التشريعات التي يجري تناولها ومناقشتها داخل البرلمان، وعلى رأسها التشريعات المرتبطة بالسلامة الرقمية وحماية الأطفال في البيئة الإلكترونية.
وأشار إلى أن التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي لا ينبغي أن يقتصر على رصد السلبيات والمخاطر الناتجة عن استخدامها، رغم أهمية مواجهة هذه التحديات، بل يجب أيضًا الالتفات إلى الفرص الإيجابية التي تتيحها التكنولوجيا، وما يمكن أن تحققه من فوائد في مجالات التعليم والتواصل وتنمية المهارات واكتشاف المواهب.
وشدد رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب على أن الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا يمثل أحد المسارات المهمة التي ينبغي تعزيزها بين الطلاب، بما يساعدهم على توظيف الأدوات الرقمية في التعلم والإبداع وتنمية قدراتهم، بدلًا من الاقتصار على التحذير من مخاطرها دون تقديم بدائل عملية وآمنة.
مشاركة طلاب الجامعات والمدارس في مناقشة التشريعات
واستعاد النائب أحمد بدوي تجربة جلسات الاستماع التي شهدتها مناقشات إعداد مشروع قانون تنظيم استخدام الأطفال مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أنها شهدت مشاركة واسعة من ممثلي الجامعات المصرية والاتحادات الطلابية بالمدارس، بمختلف المراحل التعليمية، الابتدائية والإعدادية والثانوية.
ولفت إلى أن مشاركة الطلاب في هذه المناقشات مثّلت خطوة مهمة لإتاحة الفرصة أمامهم للتعرف على طبيعة العمل التشريعي، والاستماع إلى المناقشات المتعلقة بالقوانين التي تؤثر بصورة مباشرة في حياتهم، إلى جانب طرح أفكارهم ورؤاهم بشأن كيفية التعامل مع التحديات الرقمية.
وأوضح أن جلسات الاستماع شهدت حضور تسعة وزراء، من بينهم وزراء معنيون بقطاعات التعليم العالي والتربية والتعليم والأوقاف والإعلام والتضامن الاجتماعي، بما يعكس تعدد الجوانب المرتبطة بالقضية وأهمية التنسيق بين المؤسسات المختلفة عند التعامل مع ملف حماية الأطفال في الفضاء الرقمي.
وأكد أن إشراك الطلاب في مناقشة التشريعات يمنحهم فرصة لفهم أهداف القوانين وآليات تطبيقها، ويعزز لديهم الشعور بالمسؤولية تجاه القضايا المجتمعية، لا سيما أن التشريعات المنظمة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي ترتبط بسلوكهم اليومي ومستقبلهم في ظل التحول الرقمي المتسارع.
أحمد بدوي: الشباب يمتلكون أفكارًا تستحق الاستثمار
وشدد رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب فى تصريحاته لموقع خمسة سياسة على أن الشباب والطلاب يمتلكون أفكارًا ورؤى يمكن الاستفادة منها في تطوير السياسات والمبادرات الموجهة إليهم، مؤكدًا ضرورة استثمار هذه الطاقات بصورة عملية، والاستماع إلى مقترحاتهم عند وضع الأطر التي تنظم استخدام التكنولوجيا.
وأضاف أن مشاركة الطلاب لا يجب أن تتوقف عند حضور المناقشات أو التعرف على مشروعات القوانين، بل ينبغي أن تمتد إلى الاستفادة من أفكارهم في تطوير آليات التنفيذ، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة من التشريعات، وتحويلها إلى إجراءات واقعية يشعر المجتمع بتأثيرها.
وأشار إلى أن إصدار القوانين وحده لا يكفي لمواجهة التحديات المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي، إذ تظل آليات التنفيذ والتوعية والمتابعة عناصر أساسية لضمان فاعلية أي تشريع، وهو ما يتطلب تعاونًا بين المؤسسات المعنية والأسرة والمدرسة والجامعة، إلى جانب مشاركة الشباب أنفسهم.
الأنشطة الطلابية ودورها في تعزيز الوعي الرقمي
هذا و أكد أحمد بدوي رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب فى ختام تصريحاته على تسليط الضوء على أهمية تطوير الأنشطة الطلابية خلال المرحلة المقبلة، بحيث تتضمن مساحات أوسع للتوعية بالأمن السيبراني والسلامة الرقمية، وتعريف الطلاب بأساليب الاستخدام الآمن والمسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي، وكيفية الاستفادة من التكنولوجيا في التعلم والابتكار.
كما تعكس أهمية برامج إعداد القيادات الطلابية في بناء جيل قادر على التعامل مع المتغيرات الرقمية بوعي، والمشاركة في مناقشة القضايا العامة، وتقديم أفكار قابلة للتطبيق في مجالات التعليم والتكنولوجيا والعمل المجتمعي.
وتؤكد هذه الرؤية أن حماية الأطفال والشباب في البيئة الرقمية تتطلب الجمع بين التشريعات والتوعية والمشاركة المجتمعية، مع منح الطلاب مساحة حقيقية للتعبير عن آرائهم والمساهمة في تطوير الحلول، بما يدعم الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا ويحد من مخاطر الممارسات السلبية على مواقع التواصل الاجتماعي
نوصى بقرأة :مايا مرسي و نظيرتها الأردنية : تطوير سياسات الحماية والرعاية العربية
