التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اليوم الجمعة ، علي بن أحمد الكواري، وزير المالية القطري، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي، المنعقدة في العاصمة التايلاندية بانكوك.

وأوضح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء تناول سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والمالية والاستثمارية بين مصر وقطر، إلى جانب تكثيف التنسيق والتعاون المشترك داخل المؤسسات المالية الدولية، بما يدعم المصالح المشتركة للبلدين.

 تطور العلاقات المصرية القطرية

أكد الوزيران خلال اللقاء أهمية مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بين مصر وقطر، مشيدين بما تشهده من تقدم في مختلف مجالات التعاون، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والاستثماري.

وبحث الجانبان آليات تعزيز الاستثمارات القطرية في السوق المصرية، مع التركيز على عدد من القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة، بما يسهم في توسيع مجالات الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.

كما تناول اللقاء فرص زيادة التعاون بين البلدين في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

التمويل الدولي والاستثمارات الخضراء

ناقش وزير الخارجية ونظيره القطري سبل الاستفادة من الأدوات التمويلية التي توفرها مؤسسة التمويل الدولية، بما يشمل آليات التمويل والضمانات اللازمة لجذب المزيد من الاستثمارات الخاصة إلى السوق المصرية.

وشملت المباحثات فرص التعاون في مجالات التمويل المناخي والاستثمارات الخضراء ومشروعات البنية التحتية، باعتبارها من القطاعات المهمة لدعم خطط التنمية المستدامة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب رؤوس الأموال.

وأكد الجانبان أهمية توظيف آليات التمويل الدولية في تحفيز مشاركة القطاع الخاص، وتوفير بيئة داعمة لتنفيذ المشروعات الاستثمارية، بما يسهم في دفع معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة.

 تطورات المنطقة وتداعيات الأزمات الإقليمية

وتطرق اللقاء إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية والتحديات التي تشهدها المنطقة، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار، حيث شدد الوزيران على ضرورة خفض التصعيد واحتواء التوترات، والعمل على منع اتساع نطاق الصراعات.

كما أكدا أهمية تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تسوية الأزمات القائمة، بما يحافظ على استقرار المنطقة ويحد من التداعيات الأمنية والاقتصادية الناجمة عن استمرار التوترات.

 تنسيق مصري قطري لمواجهة الضغوط الاقتصادية

بحث الوزيران كذلك سبل تعزيز التنسيق والتعاون المشترك للتعامل مع الآثار الاقتصادية للأزمات الإقليمية، في ظل ما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة وحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وأشار اللقاء إلى أن هذه التطورات قد تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد وزيادة الأعباء على اقتصادات دول المنطقة، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون وتنسيق الجهود للحد من آثار الأزمات على الاستقرار الاقتصادي.

وشدد الجانبان على أهمية استمرار العمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة، ودعم الاستقرار الاقتصادي، وتعزيز فرص التعاون والاستثمار، بما يخدم المصالح المشتركة لمصر وقطر ويسهم في دعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.