سجل سعر الدولار ارتفاعًا ملحوظًا أمام الجنيه المصري خلال الأسبوع المنتهي، بعدما قفز بنحو 1.08 جنيه في أكبر بنكين حكوميين، رغم دخول استثمارات أجنبية وعربية إلى أدوات الدين الحكومية بقيمة إجمالية بلغت نحو 17.5 مليار جنيه، بما يعادل 328.5 مليون دولار، في صورة أموال ساخنة.
وبحسب البيانات الواردة عن مركز معلومات البورصة المصرية، ارتفع صافي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب في أذون وسندات الخزانة عبر السوق الثانوية، وسط استمرار التحركات في سوق الصرف وتغيرات تدفقات الاستثمار إلى أدوات الدين الحكومية.
الدولار يتجاوز 53 جنيهًا في أكبر بنكين حكوميين
أنهى الدولار تعاملات الأسبوع عند 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع في أكبر بنكين حكوميين، مقابل 52.34 جنيه للشراء و52.44 جنيه للبيع في بداية الأسبوع، بزيادة بلغت 1.08 جنيه في سعري الشراء والبيع.
ومنذ بداية أكتوبر الجاري، ارتفع الدولار بنحو 1.48 جنيه، مقارنة بمستوياته في ختام تعاملات سبتمبر الماضي، عندما سجل 51.94 جنيه للشراء و52.04 جنيه للبيع.
وعلى مستوى الربع الثالث من عام 2026، زاد سعر الدولار أمام الجنيه بنحو 3.09 جنيه، بالتزامن مع جذب أدوات الدين الحكومية تدفقات من الأموال الساخنة بلغت 27.6 مليار جنيه.
17.5 مليار جنيه مشتريات عربية وأجنبية في أدوات الدين
أظهرت بيانات مركز معلومات البورصة المصرية أن صافي مشتريات المستثمرين العرب في أدوات الدين الحكومية، من أذون وسندات عبر السوق الثانوية، بلغ نحو 2.8 مليار جنيه خلال الأسبوع المنتهي.
في المقابل، سجل صافي مشتريات المستثمرين الأجانب نحو 14.6 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 274.6 مليون دولار، لتصل إجمالي مشتريات المستثمرين العرب والأجانب إلى نحو 17.5 مليار جنيه خلال الأسبوع.
وتُعرف هذه التدفقات باسم «الأموال الساخنة»، وهي استثمارات تتحرك بين الأسواق للاستفادة من فروق أسعار الفائدة والتغيرات في أسعار الصرف، وتستهدف عادة أدوات مالية يمكن الدخول إليها والخروج منها بسرعة نسبيًا، ما يجعلها عرضة للتغير وفقًا لظروف الأسواق والعوائد المتاحة.
تدفقات شهرية تتجاوز 80 مليار جنيه
وخلال الشهر الجاري، ارتفع صافي تدفقات الأموال الساخنة إلى نحو 80.585 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 1.5 مليار دولار، وفق البيانات الواردة في التقرير.
وقادت مؤسسات الاستثمار العربية الطلب على أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية خلال الشهر، بينما اتجه المستثمرون المحليون والأجانب إلى البيع، في تحركات تعكس اختلاف توجهات المستثمرين تجاه أدوات الدين المصرية.
وفي ختام أولى جلسات أكتوبر، يوم الخميس، كان الدولار قد سجل 52.27 جنيه للشراء و52.37 جنيه للبيع في أكبر بنكين حكوميين، مقارنة بمستوياته في بداية سبتمبر عند 50.87 جنيه للشراء و50.97 جنيه للبيع.
وتوضح هذه الأرقام أن ارتفاع التدفقات الاستثمارية إلى أدوات الدين الحكومية لم يتزامن مع استقرار سعر الصرف خلال الفترة نفسها؛ إذ تحرك الدولار صعودًا أمام الجنيه رغم دخول استثمارات جديدة. ولا تكفي بيانات التدفقات وحدها لتحديد أسباب تغير سعر الصرف، الذي يتأثر بعوامل متعددة، من بينها العرض والطلب على النقد الأجنبي وحركة الاستثمار والتجارة الخارجية.
