بحث الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع الدكتورة أفراح عبد العزيز الزوبة، وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين بالجمهورية اليمنية، سبل دعم الاستقرار في اليمن، ودفع جهود التسوية السياسية، إلى جانب تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين اليوم السبت 17 أكتوبر، على هامش مشاركة وزير الخارجية المصري في اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول عددًا من الملفات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها دعم وحدة اليمن وسيادته، والعمل على استعادة الأمن والاستقرار، فضلًا عن مناقشة المستجدات الإقليمية وانعكاساتها على أمن المنطقة.
مصر تؤكد دعم وحدة اليمن وسيادته
وأكد وزير الخارجية المصري ثبات موقف القاهرة الداعم لوحدة اليمن الشقيق وسيادته وسلامة أراضيه، مشددًا على مساندة مصر لكل الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار وإنهاء الأزمة اليمنية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
وأشار عبد العاطي إلى أهمية تفعيل مسارات التسوية السياسية بما يلبي تطلعات الشعب اليمني، ويسهم في تهدئة الأوضاع، ويحافظ على مقدرات الدولة اليمنية ومؤسساتها، بما يفتح المجال أمام تحقيق الاستقرار المستدام.
ويأتي هذا التأكيد في إطار الموقف المصري الداعي إلى تسوية الأزمات الإقليمية بالوسائل السياسية، وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الأمنية والإنسانية.
رفض مصري للاعتداءات على السعودية
وتطرق اللقاء إلى التطورات الأخيرة في المنطقة، حيث شدد وزير الخارجية على رفض مصر القاطع للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، مؤكدًا تضامن القاهرة الكامل مع الرياض في مواجهة كل ما يمس أمنها أو استقرارها.
وأكد عبد العاطي أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في تأكيد على أهمية حماية أمن الدول العربية والحفاظ على استقرارها في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.
كما تناولت المباحثات سبل تعزيز التنسيق والتشاور بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، بما يدعم الجهود الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع نطاق الصراعات.
أمن البحر الأحمر وباب المندب على مائدة المباحثات
وشهد اللقاء مناقشة الأوضاع في منطقة البحر الأحمر ومضيق باب المندب، في ظل الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها الممرات البحرية الدولية لحركة التجارة العالمية وأمن الملاحة.
وشدد الجانبان على ضرورة الحفاظ على أمن وحرية الملاحة البحرية، وتكثيف الجهود الرامية إلى احتواء التوترات الإقليمية، بما يحول دون اتساع دائرة الصراع ويحافظ على المصالح المشتركة لدول المنطقة.
وتعكس هذه المباحثات اهتمام مصر واليمن بتعزيز التنسيق بشأن الملفات الأمنية والاستراتيجية، خاصة في ظل ارتباط استقرار البحر الأحمر وباب المندب بأمن المنطقة وحركة التجارة الدولية.
تحركات دبلوماسية لاحتواء التوترات الإقليمية
ويأتي اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية الرامية إلى تعزيز العلاقات مع الدول العربية، ودعم الحلول السياسية للأزمات القائمة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
كما يعكس أهمية استمرار التشاور بين القاهرة وصنعاء بشأن القضايا المشتركة، ودعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة اليمنية، إلى جانب حماية الممرات البحرية الدولية ومنع تصاعد التوترات التي قد تؤثر على الأمن الإقليمي والدولي.
