بحث الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع عباس عراقجي، وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تطورات الأوضاع الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء الأزمة الراهنة، بما يسهم في استعادة الهدوء والاستقرار بالمنطقة.

جاء ذلك خلال لقاء جمع الوزيرين، اليوم السبت 17 أكتوبر، على هامش أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، المنعقدة في العاصمة العراقية بغداد.

تحركات دبلوماسية لاحتواء الأزمة الإقليمية

وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل تصاعد التوترات بالمنطقة، حيث أكد الوزير بدر عبد العاطي أهمية التحرك العاجل لخفض التصعيد وتهيئة الأجواء لاستعادة الاستقرار.

وناقش الجانبان سبل التوصل إلى اتفاق يسهم في احتواء الأزمة الحالية، ويحول دون اتساع دائرة الصراع، مع التأكيد على أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول تسهم في إنهاء التوترات وتجنيب المنطقة مزيدًا من التداعيات الأمنية والسياسية.

مصر تؤكد أهمية حرية الملاحة وانتظام التجارة الدولية

وفي سياق متصل، شدد وزير الخارجية على ضرورة ضمان حرية الملاحة الدولية وانتظام حركة التجارة عبر الممرات البحرية، مشيرًا إلى أهمية حماية خطوط الإمداد والتجارة العالمية من تداعيات الأزمات الإقليمية.

وأوضح عبد العاطي أن الاضطرابات الراهنة ألقت بظلالها على سلاسل إمداد الطاقة والأسمدة، فضلًا عن تأثيراتها على حركة التجارة الدولية، وهو ما يفرض ضرورة العمل على احتواء الأزمة والحد من انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي.

وأكد أن الحفاظ على انسيابية حركة التجارة والملاحة البحرية يمثلان عنصرين أساسيين لدعم الاستقرار الاقتصادي العالمي، لا سيما في ظل الترابط الوثيق بين أمن المنطقة واستقرار الأسواق الدولية.

عبد العاطي يشدد على احترام أمن دول الخليج

كما أكد وزير الخارجية المصري ضرورة احترام أمن واستقرار دول الخليج العربي وجميع دول المنطقة، مشددًا على أهمية وقف الأعمال العدائية التي تستهدف المملكة العربية السعودية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات التي تتعرض لها المملكة، مؤكدًا ضرورة وقفها والعمل على تجنب أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر أو تهديد أمن الدول العربية واستقرارها.

ويأتي اللقاء في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية الهادفة إلى احتواء الأزمات الإقليمية، وتعزيز فرص التهدئة، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية بما يحافظ على أمن المنطقة ويحد من التداعيات الاقتصادية والأمنية للصراعات.