تشهد عدة دول أوروبية موجة احتجاجات متزامنة على ارتفاع تكاليف المعيشة والسكن والتعليم، أبرزها في فرنسا التي شهدت السبت أعنف أعمال شغب منذ عقود، بحسب وكالة «رويترز» و«الجزيرة»، بينما توسعت الاحتجاجات إلى بلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا. وتتفق التغطيات الدولية على أن هذه التحركات ليست حركة منظمة واحدة، بل احتجاجات متفرقة تتقاطع مطالبها.

فرنسا: الأكثر عنفاً

قالت السلطات الفرنسية إن نحو 550 ألف شخص شاركوا في 110 مسيرات السبت، بينما قدّر المنظمون عددهم بنحو 800 ألف، وفق ما نقلته وكالة «ستيتسمان». وتحولت المسيرات في عدة مدن إلى مواجهات مع الشرطة، وأُضرمت النار في مبنى بلدية ليموج التاريخي البالغ عمره 153 عاماً، بحسب تقارير. وأعلن وزير الداخلية عن توقيف مئات الأشخاص، فيما تحدثت التقارير عن سيارات ودراجات محترقة ومتاجر مخربة في باريس.

وبدأت الاحتجاجات قبل شهر في مدارس ثانوية بضواحي باريس الشمالية الفقيرة، حيث تفجر الغضب من نقص المعلمين وتهالك المرافق، ثم اتسع ليشمل قضايا عدم المساواة والإنفاق العام ومستوى المعيشة. وتقارن تغطيات دولية بين هذه الموجة وحركة «السترات الصفراء» عام 2018، لكن الحكم على ذلك يبقى تحليلياً.

بلجيكا وإيطاليا والبرتغال

في بلجيكا، تركزت الاحتجاجات على تكاليف التعليم العالي والإصلاحات المرتقبة التي يخشى الطلبة أن تحد من إمكانية الالتحاق بالجامعات، إلى جانب الاعتراض على الميزانية. وفي إيطاليا، شهدت ميلانو مواجهات بين المتظاهرين والشرطة في ساحة الدومo، واحتل طلاب مدارس ثانوية في تورينو وروما مبانيهم تضامناً مع الحركة الفرنسية.

وفي البرتغال، خرجت عشرات الآلاف إلى شوارع لشبونة احتجاجاً على السكن وغلاء المعيشة وانخفاض الأجور، وتضاعفت أسعار المساكن في البرتغال منذ 2017، بحسب «الجزيرة».

ألبانيا وإسبانيا واليونان

في ألبانيا، طالب طلاب بتنحي رئيس الوزراء إيدي راما، وهو ما رفضه، متعهداً بمعالجة مشكلات التعليم مع إدانة العنف. وفي إسبانيا، تركزت الاحتجاجات على أزمة السكن. وفي اليونان، أقام طلاب خياماً في ساحة سينتاغما بأثينا قرب البرلمان احتجاجاً على ارتفاع الإيجارات. أما الإيجار الشهري للشقق الصغيرة في أثينا فيتراوح بحسب التقارير بين 500 و600 يورو فأكثر.

تكشف الموجة عن تقاطع أزمات الغلاء والسكن والتعليم في أوروبا، وهي أزمات تتعلق بالإنفاق العام وضغوط الموازنات أكثر من كونها أزمة تضخم واحدة. ويبقى مدى استمرار الحركة مرتبطاً بقدرة الحكومات على تقديم تنازلات ملموسة، وبقدرة النقابات والطلاب على الحفاظ على تنسيق غير رسمي بين الاحتجاجات.

للمذيد «صندوق النقد» يتعهد بدعم «العراق» والقرض ينتظر التفاصيل

 للمذيد إعتداء على دبلوماسيين أوروبيين في الضفة و«بلجيكا» تطالب بمعاقبة المستوطنين