تقود فرنسا وإيطاليا جهوداً دبلوماسية متواصلة لتشكيل تحالف دولي يخلف قوات الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) بعد انتهاء ولايتها في 31 ديسمبر 2026، في وقت لم تُحسم فيه تفاصيل البديل بعد.
إعلان فرنسي وإيطالي
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في قمة بمنتجع أنتيب الفرنسي في 25 يونيو 2026، أن البلدين سيقودان جهود تشكيل تحالف متعدد الجنسيات يدعم لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، على أن ينسّق مع الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة. وقالت ميلوني إن القادة ناقشوا عقد مؤتمر دولي خاص بلبنان لدعم المرحلة الانتقالية.
واستضاف ماكرون الرئيس اللبناني جوزيف عون في باريس في منتصف سبتمبر، لبحث إطار متعدد الجنسيات بمشاركة عسكريين عرب وأوروبيين، فيما تتحدث تقارير عن أن أكثر من عشر دول أوروبية مستعدة للمساهمة. ويهدف التحالف إلى تدريب الجيش اللبناني وتقديم المشورة له، لا إلى القتال.
وفي 17 أكتوبر، أكد الرئيس عون لوزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن خيار لبنان الأول يظل تمديد ولاية اليونيفيل، وأن البديل الثاني هو وجود قوات دولية في الجنوب ضمن إطار قانوني مع الجيش اللبناني.
العقبات
تعترض الخطة صعوبات رئيسية، أبرزها أن القوة المقترحة تحتاج إلى قبول أمريكي وإسرائيلي، وأن واشنطن وتل أبيب تعارضان بحسب مصادر لبنانية تمديد اليونيفيل. كما أن إسرائيل لا تبدي استعداداً للانسحاب من مواقعها في الجنوب، وحزب الله يرفض نزع السلاح، وفق تقارير.
وقال خبير الشرق الأوسط كريم بيطار، في تصريح لصحيفة «ذا ناشونال»، إن هناك أسباباً قليلة للتفاؤل، معتبراً أن موقف فرنسا والفاتيكان والدبلوماسية الإيطالية قد يقنع دولاً أخرى، لكنه قد لا يقنع إسرائيل بقبول قوات دولية في الجنوب.
تكشف المساعي الفرنسية الإيطالية عن محاولة أوروبية لملء فراغ أمني قد يتركه انسحاب اليونيفيل، لكن نجاحها مرهون بموافقة واشنطن وتل أبيب، وهو ما لم يتحقق بعد. وإذا تأخر الحسم حتى نهاية العام، فقد يجد الجنوب اللبناني نفسه بلا قوة دولية في وقت تتصاعد فيه التوترات مع إسرائيل.
للمذيد "مصير مجهول" لعقيد يمني خُطف من مستشفى في «تعز» والجيش يحمّل الحوثي المسؤولية
للمذيد «صندوق النقد» يتعهد بدعم «العراق» والقرض ينتظر التفاصيل
