في الوقت الذي قد يجد فيه الموظف العام نفسه أمام إجراءات قانونية تؤثر على مساره الوظيفي، يحدد قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ضوابط التعامل مع حالات الحبس، سواء كان احتياطيًا أو تنفيذًا لحكم جنائي، بداية من وقف الموظف عن العمل، مرورًا بتحديد نسبة الأجر المستحق له خلال فترة الحبس، وصولًا إلى موقفه من الترقية حال إحالته إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية.

ويضع القانون ضوابط تفرق بين طبيعة الحبس ونهائية الحكم، مع تحديد الحالات التي يمكن فيها استعادة الحق في الترقية وفقًا لشروط محددة.

وقف الموظف عن العمل.. ماذا يحدث للأجر خلال فترة الحبس؟

نظمت المادة 64 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 أوضاع الموظف العام حال حبسه، حيث نصت على وقفه عن العمل بقوة القانون طوال مدة حبسه، مع اختلاف الأثر المالي بحسب طبيعة الحبس والحكم الصادر بحقه.

ووفقًا لنص المادة، يُحرم الموظف من نصف أجره إذا كان الحبس احتياطيًا أو تنفيذًا لحكم جنائي غير نهائي، بينما يُحرم من كامل أجره إذا كان الحبس تنفيذًا لحكم جنائي نهائي.

وفي حال لم يترتب على الحكم الجنائي إنهاء خدمة الموظف، يُعرض أمره على السلطة المختصة عند عودته إلى العمل، لتحديد الإجراء المناسب بشأن مسؤوليته التأديبية، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة لذلك.

هل يفقد الموظف حقه في الترقية بسبب الحبس؟

لم يقتصر قانون الخدمة المدنية على تنظيم الأجر خلال فترة الحبس، بل حدد أيضًا موقف الموظف من الترقية حال إحالته إلى المحاكمة أو وقفه عن العمل.

ونصت المادة 65 على عدم جواز ترقية الموظف المحال إلى المحاكمة التأديبية أو الجنائية، أو الموقوف عن العمل، طوال مدة الإحالة أو الوقف، مع حجز وظيفته خلال هذه الفترة.