يفتح «منتدى مصر 2026»، الذي تنطلق فعالياته بالعاصمة الجديدة اليوم الاثنين وتستمر حتى 24 أكتوبر الجاري، ملفات تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، من تطوير التعليم والصحة وتحسين جودة الخدمات، إلى الحماية الاجتماعية وأمن الطاقة والاستثمار وفرص العمل، عبر أربعة محاور رئيسية تستهدف تقييم أثر السياسات والمشروعات التنموية على أرض الواقع، ومناقشة التحديات التي تواجه المواطنين، وطرح رؤى بشأن أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، وذلك في إطار توجه دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي لتعزيز الحوار المجتمعي وتوسيع المشاركة في مناقشة القضايا العامة.

ويأتي المنتدى في إطار حرص الدولة على فتح مساحة للحوار بين الحكومة والمواطنين والخبراء والمتخصصين وممثلي مختلف قطاعات المجتمع، لمناقشة نتائج السياسات العامة والمشروعات القومية والبرامج التنموية التي نُفذت خلال السنوات الماضية، ومدى انعكاسها على مستوى المعيشة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعليم وجودة الحياة والحماية الاجتماعية على رأس أولويات المنتدى

يتناول المحور الأول «بناء الإنسان» قضايا تطوير التعليم والتدريب، ورفع جودة المناهج وأساليب التقييم، وتأهيل الطلاب للمرحلة الجامعية وسوق العمل، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار واكتشاف مواهب الشباب، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والأسرة في ترسيخ القيم المشتركة.

ويركز المحور الثاني، «التنمية المتكاملة وجودة حياة المواطن»، على مشروعات الإسكان وتطوير المناطق غير المخططة ومبادرة «حياة كريمة» والمدن الجديدة، فضلًا عن تطوير الطرق والنقل والبنية التحتية. كما يناقش ملفات الرعاية الصحية والتأمين الصحي الشامل والمبادرات الرئاسية، إلى جانب التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية وتعزيز المهارات الرقمية وريادة الأعمال.

أما محور «الحماية والأمان المجتمعي»، فيتناول قضايا إدارة الأزمات والطوارئ، وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، إلى جانب تحديات الأمن الغذائي والمائي والنمو السكاني والتغيرات المناخية، في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق العالمية ومحدودية الموارد المائية.

الاقتصاد والطاقة والاستثمار.. ملفات مطروحة لرسم مسار التنمية

يخصص المنتدى محوره الرابع للاقتصاد، مع التركيز على أمن الطاقة وتنويع مصادرها وزيادة الإنتاج، بما يشمل الكهرباء والبترول والغاز والطاقة المتجددة، والحد من تأثير الصدمات الخارجية على تكلفة الطاقة.

ويتطرق النقاش كذلك إلى تحفيز الاستثمار الإنتاجي وتعزيز تنافسية الصناعة وتوفير فرص عمل مستدامة، ورصد التحديات التي تواجه المستثمرين والمصنعين والعاملين، فضلًا عن تحسين مناخ الاستثمار ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وزيادة الإنتاج والصادرات.

ويشمل المحور الاقتصادي أيضًا قضايا توفير النقد الأجنبي وإدارة الدين ومصادر العملة الأجنبية واستخداماتها، إلى جانب مناقشة البرنامج الاقتصادي حتى عام 2030، والانتقال من مرحلة تحقيق الاستقرار على مستوى الاقتصاد الكلي إلى نمو مستدام وشامل يقوده القطاع الخاص.

ومن المقرر أن تركز الجلسات الختامية على تلخيص نتائج ورش العمل وتحديد الأولويات ومجالات العمل المستقبلية، ووضع أطر للمتابعة والتقييم، مع الاستفادة من الحوار المجتمعي واستطلاعات المواطنين ومجالسهم في مقارنة المؤشرات الرسمية بتجارب المواطنين الفعلية.