قدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد 18 أكتوبر، وثيقة «عقيدة الأمن القومي» المحدثة، وهي أول صياغة من نوعها منذ عقد، وتضم عشرة مبادئ تعطي الأولوية للعمل الهجومي والضربات الاستباقية بدلاً من الاحتواء. ووضع الوثيقة يقول إن إسرائيل مستعدة لشن هجوم استباقي على إيران حتى دون دعم أمريكي، لكن نتنياهو نفسه استبعد في تصريحات سابقة هذا الهجوم قبل الانتخابات.

مضمون "العقيدة"

تضع الوثيقة، التي أُعدّت بمشاركة المجلس القومي للأمن ونُشرت على موقع الحكومة الإسرائيلية، البرنامج النووي الإيراني بوصفه أخطر تهديد لإسرائيل، وتعتبر أن العمليات في غزة ولبنان واليمن وإيران أزالت التهديد الوشيك لفناء نووي وأضعفت شبكة الفصائل الحليفة لطهران. وتعد المسيّرات ثاني أكبر تهديد أمني، وتتحدث عن «أسراب منسقة» قد تضرب البنية التحتية والرادارات والقادة. كما تدعو إلى إنشاء مناطق عازلة على الحدود، وتوسيع الإنتاج الدفاعي المحلي، وتخصيص نحو 450 مليار شيكل إضافية للدفاع.

وقال نتنياهو خلال عرض الوثيقة: الأهداف التي حددتها لا تعتمد على الموافقة الأمريكية، مضيفاً أن إسرائيل فعلت ذلك من قبل، وستفعله مجدداً إذا لزم الأمر. ووصف مواجهة إيران بأنها «مهمته في الحياة».

تصريحات نتنياهو قبل أيام

قال نتنياهو لإذاعة الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء 14 أكتوبر إنه ليس مع ضربة استباقية لإيران قبل انتخابات 27 أكتوبر، وإن ذلك ليس مناسباً لنا، لكنه حذّر طهران ووكلاءها من مهاجمة إسرائيل. كما قال إن إيران إن أطلقت صواريخ علينا سيلومونني، ولم يحدد موقفه من ضربة بعد الانتخابات.

موقف واشنطن

قال ترامب هذا الشهر إن الولايات المتحدة لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر، لكنه قال يوم الأحد إنها قد تنهي المهمة قريباً. وأفادت «أكسيوس» بأن نتنياهو وترامب ناقشا احتمال عملية عسكرية جديدة، بعد مخاوف إسرائيلية من إعادة طهران بناء برنامجها النووي.

تحمل الوثيقة رسالة سياسية موجهة إلى الناخب الإسرائيلي قبل الاقتراع، وتعرض نتنياهو بوصفه صاحب القرار الأمني. لكن الفارق بين لغة العقيدة وتصريحاته الأخيرة يكشف أن الهجوم المحتمل مؤجل زمنياً أكثر مما هو مستبعد، وأن الحسابات الانتخابية تتحكم في توقيت أي تصعيد.

للمذيد "ماكرون" في «أبوظبي».. أمن الطاقة و"هرمز" على طاولة الجولة الخليجية

للمذيد ما بعد "اليونيفيل".. «فرنسا وإيطاليا» تسعيان لملء فراغ الجنوب اللبناني