ترأس الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ورئيس مجلس إدارة بنك الاستثمار القومي، اجتماع لجنة الأصول بالبنك، لبحث آليات الاستغلال الأمثل للأصول التي آلت ملكيتها إلى البنك نتيجة تسوية التشابكات المالية مع عدد من الجهات، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز المركز المالي للبنك وتعظيم العائد من أصوله.
وشهد الاجتماع استعراض الأصول التي انتقلت ملكيتها إلى بنك الاستثمار القومي، ومناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بإدارتها واستثمارها، إلى جانب بحث فرص إقامة شراكات مع القطاع الخاص والجهات المعنية، بما يحقق أفضل عائد اقتصادي ويسهم في توفير الموارد المالية اللازمة لدعم خطط التنمية.
وأكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تعمل على دراسة آليات متنوعة لتعظيم الاستفادة من أصول البنك، بما يساعد على استعادة دوره باعتباره أحد أبرز الأذرع الاستثمارية والتنموية للدولة، ويعزز قدرته على دعم المشروعات التنموية والمساهمة في تنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة.
أحمد رستم: ندرس آليات متعددة لتعظيم عوائد أصول البنك
وأوضح الدكتور أحمد رستم أن الاجتماع يستهدف تحديد أفضل السبل للاستفادة من الأصول التي انتقلت ملكيتها إلى بنك الاستثمار القومي عقب التسويات المالية التي جرى توقيعها خلال الأشهر الماضية، مشيرًا إلى أهمية توظيف هذه الأصول بصورة تحقق عوائد مستدامة وتدعم الموقف المالي للبنك.
وأضاف أن المرحلة الحالية تشهد دراسة مجموعة من المقترحات والآليات الاستثمارية التي تستهدف تعظيم القيمة الاقتصادية للأصول، مع مراعاة طبيعة كل أصل والفرص المتاحة لاستغلاله، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة ويعزز كفاءة إدارة موارد البنك.
وشدد الوزير على أن تعظيم العائد من الأصول يمثل خطوة مهمة ضمن جهود إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي، خاصة في ظل أهمية تعزيز موارده المالية وتحسين قدرته على أداء مهامه الاستثمارية والتنموية خلال المرحلة المقبلة.
تسويات مالية تاريخية تعزز المركز المالي لبنك الاستثمار القومي
وأشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن البنك نجح، بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية وبدعم من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إنجاز تسويات مالية مهمة، شملت ملفات ممتدة منذ ثمانينيات القرن الماضي.
وأوضح أن هذه التسويات تمثل خطوة مهمة نحو معالجة التشابكات المالية العالقة بين البنك وعدد من الجهات، بما يحقق مصالح الأطراف المعنية، ويساعد على تصحيح الأوضاع المالية للبنك، ويمهد الطريق أمامه لاستعادة دوره في تمويل ودعم جهود التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن تسوية هذه الملفات لم تقتصر على معالجة الالتزامات المالية المتراكمة، بل أسهمت أيضًا في نقل ملكية عدد من الأصول إلى البنك، الأمر الذي يتيح فرصًا جديدة لتعزيز موارده وتنمية قدراته الاستثمارية، شريطة حسن إدارة هذه الأصول واستغلالها وفقًا لآليات اقتصادية مناسبة.
الشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم الاستفادة من الأصول
وأكد الدكتور أحمد رستم حرص الدولة على تعظيم العوائد الاقتصادية للأصول التي آلت ملكيتها إلى بنك الاستثمار القومي، من خلال دراسة فرص التعاون مع القطاع الخاص والجهات المعنية، بما يتيح الاستفادة من الخبرات الفنية والاستثمارية المختلفة.
وأوضح أن التوجه نحو الشراكات يمثل أحد المسارات المطروحة لتحقيق الاستخدام الأمثل للأصول، وزيادة قدرتها على توليد عوائد مالية، بما يدعم المركز المالي للبنك ويوفر سيولة إضافية يمكن توجيهها لدعم التنمية الاقتصادية.
وأشار إلى أن الاستغلال الأمثل لهذه الأصول يتطلب دراسة البدائل الاستثمارية المتاحة، واختيار الآليات التي تحقق أفضل عائد ممكن على المدى الطويل، مع دعم كفاءة الإدارة وتعزيز الاستدامة المالية للبنك.
إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي لدعم التنمية الاقتصادية
ولفت وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى أن ملف الأصول يأتي ضمن خطة إعادة هيكلة بنك الاستثمار القومي التي يجري تنفيذها، والتي تستهدف معالجة التحديات المالية والإدارية، وتحسين كفاءة الأداء، وتعزيز قدرة البنك على القيام بدوره في دعم المشروعات التنموية والاستثمارية.
وأكد أن تطوير الهيكل المالي للبنك يمثل عنصرًا أساسيًا لتمكينه من أداء مهامه بصورة أكثر فاعلية، والمساهمة في توفير الموارد اللازمة لتنفيذ أولويات الدولة الاستثمارية، بما يتماشى مع أهداف التنمية الاقتصادية.
وأضاف أن استمرار جهود إعادة الهيكلة، بالتوازي مع تسوية التشابكات المالية وتعظيم الاستفادة من الأصول، من شأنه دعم قدرة البنك على تحقيق الاستدامة المالية وتوسيع مساهمته في مسيرة التنمية.
400 مليار جنيه قيمة التسويات المالية مع عدد من الجهات
وفي سياق متصل، سبق أن وقّع بنك الاستثمار القومي اتفاقيات إطارية لتسوية تشابكات مالية تُقدر بنحو 400 مليار جنيه مع عدد من الجهات، وهو ما أسفر عن انتقال ملكية مجموعة من الأصول إلى البنك.
وشملت الجهات المعنية بالتسويات هيئة المجتمعات العمرانية، والهيئة الوطنية للإعلام، والهيئة العامة لتنفيذ المشروعات الصناعية والتعدينية، وهيئة التعمير الزراعي، والهيئة الزراعية المصرية، إلى جانب شركات مياه الشرب والصرف الصحي ومحافظة الوادي الجديد.
وتمثل هذه التسويات خطوة مهمة في معالجة التشابكات المالية المتراكمة، وإعادة ترتيب الأوضاع المالية بين البنك والجهات المعنية، فضلًا عن إتاحة أصول جديدة يمكن الاستفادة منها في دعم المركز المالي للبنك.
وتواصل وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية وبنك الاستثمار القومي دراسة البدائل المتاحة لإدارة هذه الأصول وتعظيم عوائدها، بما يدعم جهود إعادة الهيكلة، ويعزز قدرة البنك على استعادة دوره الاستثماري والتنموي، والمساهمة في توفير الموارد اللازمة لتنفيذ الخطة الاستثمارية للدولة.
