أكد الدكتور ممدوح عبدالحكيم، رئيس حزب التحرير المصري، أن منتدى مصر 2026، الذي انطلق يوم 19 أكتوبر بالعاصمة الجديدة برعاية وحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، يمثل حدثًا مهمًا في توقيت بالغ الدقة، مشيرًا إلى أن المنتدى يطرح مسارًا للحوار حول أداء الحكومة وأولويات التنمية والتحديات التي تواجه الدولة والمواطن.

وأوضح عبدالحكيم، في تصريح خاص لـ«خمسة سياسة»، أن أهمية المنتدى تتمثل في ثلاثة محاور رئيسية، أولها تعزيز مبدأ المصارحة والمكاشفة من خلال عرض ما تحقق من إنجازات، وتوضيح نقطة البداية والتحديات التي واجهت تنفيذ المشروعات، إلى جانب إتاحة المجال للنقد وتقديم البيانات الدقيقة، بما يدعم الشفافية في العلاقة بين الحكومة والمواطنين.

ممدوح عبدالحكيم: بناء الإنسان والتنمية الحضرية في صدارة مناقشات المنتدى

وأشار رئيس حزب التحرير المصري إلى أن التركيز على بناء الإنسان، من خلال ملفات التعليم والصحة والثقافة، يعكس ارتباط التنمية باحتياجات المواطنين اليومية، لافتًا إلى أن مناقشات اليوم الثاني تتناول التنمية الحضرية ومبادرة «حياة كريمة» وتطوير المناطق غير الآمنة.

وأضاف أن هذه الملفات لا تقتصر على عرض المؤشرات والأرقام، وإنما ترتبط بصورة مباشرة بتحسين ظروف المعيشة وتطوير الخدمات المقدمة للمواطنين، مؤكدًا أن تقييم نتائج المنتدى يجب أن يرتبط بمدى انعكاس المناقشات على الواقع.

ولفت عبدالحكيم إلى أن الرسائل المتعلقة بالوعي الوطني والحفاظ على الذاكرة التاريخية للدولة تمثل محورًا مهمًا في المنتدى، خاصة في ظل انتشار المعلومات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما يتطلبه ذلك من تعزيز القدرة على التحقق من المعلومات وفهم الأحداث في سياقها.

رئيس حزب التحرير المصري: المنتدى فرصة لبحث تحديات الاقتصاد والأمن الغذائي والطاقة

وحول قدرة المنتدى على المساهمة في تقديم حلول عملية، أعرب عبدالحكيم عن تفاؤله بإمكانية تحقيق نتائج ملموسة، مشيرًا إلى أن امتداد الفعاليات على مدار ستة أيام، حتى 24 أكتوبر، يتيح مساحة لمناقشة ملفات متنوعة تتجاوز الطابع الاحتفالي للمؤتمرات التقليدية.

وأوضح أن جدول المناقشات يتضمن ملفات الديون والطاقة، إلى جانب محاكاة لأزمة مرتبطة بالطاقة ومضيق هرمز، فضلًا عن قضايا الأمن الغذائي والمائي والصناعة والتحول الرقمي، وهي موضوعات ترتبط بتحديات اقتصادية وتنموية تؤثر بصورة مباشرة في حياة المواطنين.

وشدد على أن أهمية هذه المناقشات تكمن في قدرتها على تحديد التحديات وصياغة مقترحات قابلة للتنفيذ، خاصة في الملفات التي تمس تكاليف المعيشة وتوافر الموارد والخدمات الأساسية.

ممدوح عبدالحكيم يدعو إلى تحويل مخرجات المنتدى إلى برنامج عمل حتى 2030

وأكد عبدالحكيم أن تحويل المناقشات إلى نتائج عملية يتطلب ربط مخرجات المنتدى ببرنامج عمل واضح، مشيرًا إلى ما ذكره بشأن إعداد برنامج حكومي حتى عام 2030 استنادًا إلى نتائج الحوار، إلى جانب إطلاق منصة «شات EGYPT» للتحقق من المعلومات.

وأضاف أن نجاح المنتدى لا يتوقف عند طرح الأفكار أو عرض ما تحقق، وإنما يتطلب تحديد آليات متابعة التنفيذ، وقياس أثر القرارات والمقترحات على حياة المواطنين، بما يضمن استمرار العمل على معالجة التحديات المطروحة.

واختتم رئيس حزب التحرير المصري بالتأكيد على تقدير الحزب للمنتدى، داعيًا القوى السياسية إلى المشاركة الإيجابية في المناقشات، بما يسهم في توسيع نطاق الحوار والاستفادة من الرؤى المختلفة في التعامل مع القضايا الوطنية.