بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع ألبرت ج. دولي، سفير جمهورية كوت ديفوار لدى مصر، سبل تعزيز التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين، وزيادة الاستثمارات الصناعية المشتركة، من خلال تحديد القطاعات ذات الأولوية في خطط التنمية الصناعية بالبلدين، ودراسة فرص إقامة مشروعات مشتركة تلبي احتياجات السوقين المصري والإيفواري.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الصناعة مع السفير الإيفواري، بحضور الدكتور أحمد مغاوري، مساعد الوزير للتعاون الدولي، والدكتور أحمد أسامة، المشرف على المكتب الفني لوزير الصناعة، ومنى الدالي، مساعد السفير.
تعزيز التعاون الصناعي بين مصر وكوت ديفوار
وتناول الاجتماع استعراض فرص التعاون الصناعي والاستثماري المتاحة بين مصر وكوت ديفوار، خاصة في القطاعات التي تحظى باهتمام مشترك وتستهدفها الخطط الحكومية في البلدين، إلى جانب مناقشة أبرز التحديات التي تواجه إقامة استثمارات مشتركة.
وشملت التحديات المطروحة عدم وجود بنك مصري في كوت ديفوار، إلى جانب عدم وجود اتفاق للتجارة البحرية بين البلدين، وهو ما يستدعي بحث آليات مناسبة لتيسير حركة الاستثمارات والتبادل التجاري وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي.
خالد هاشم: التكامل الصناعي مع الدول الإفريقية أحد محاور استراتيجية الصناعة 2030
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال اللقاء، قوة العلاقات التي تجمع مصر وكوت ديفوار على مختلف الأصعدة، مشددًا على حرص الوزارة على تعزيز التعاون مع الجانب الإيفواري في المجال الصناعي، والاستفادة من الإمكانات والقدرات المتاحة لدى البلدين بما يحقق مصالح اقتصادية مشتركة.
وأوضح الوزير أن استراتيجية الصناعة المصرية 2030 تتضمن ضمن محاورها الرئيسية تحقيق التكامل الصناعي مع الدول الإفريقية، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون، وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات، وتعزيز الشراكات الصناعية بين مصر والدول الإفريقية.
وأشار هاشم إلى أن إقامة مشروعات صناعية جادة وقابلة للتنفيذ تمثل المحرك الأساسي لتسريع وتيرة التعاون بين البلدين، مؤكدًا أن هذه المشروعات يمكن أن تسهم في التغلب على التحديات القائمة، سواء المتعلقة بالجوانب المالية أو اللوجستية.
دراسة القطاعات المشتركة لتحديد المشروعات القابلة للتنفيذ
وأضاف وزير الصناعة أن الوزارة والسفارة الإيفوارية ستبدآن دراسة القطاعات المشتركة في الاستراتيجيات الصناعية للبلدين، بهدف تحديد المشروعات المحتملة التي يمكن تنفيذها في أقرب وقت، وفقًا للمقومات والإمكانات المتاحة لدى كل دولة.
وأوضح أن هذه الخطوة تستهدف وضع أسس عملية للتعاون الصناعي، تمهيدًا لبدء تنفيذ عدد من المشروعات التي تسهم في تلبية احتياجات السوقين المصري والإيفواري، وتوفر فرصًا جديدة أمام الشركات والمستثمرين في البلدين.
سفير كوت ديفوار: نستهدف جذب استثمارات مصرية في الصناعات التحويلية
من جانبه، أكد ألبرت ج. دولي، سفير جمهورية كوت ديفوار لدى مصر، حرص بلاده على تعزيز التعاون مع مصر وتفعيل اتفاقيات التعاون الموقعة بين البلدين، والتي شهدت تطورًا خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوت ديفوار عام 2019.
وأشار السفير إلى وجود توافق في الرؤى بين القيادتين السياسيتين في البلدين، بما يدعم توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي، لافتًا إلى أن الحكومة الإيفوارية تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية المصرية، لا سيما في مجال الصناعات التحويلية.
خطة كوت ديفوار حتى 2030 تفتح فرصًا أمام الشركات المصرية
وأوضح السفير أن كوت ديفوار وضعت خطة خمسية لتطوير اقتصادها حتى عام 2030، حددت من خلالها مجموعة من القطاعات الصناعية المستهدفة لإقامة مشروعات بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأضاف أن هذه القطاعات تتيح فرصًا أمام الشركات المصرية لضخ استثمارات مباشرة في السوق الإيفوارية، خاصة في مجالات تصنيع الإطارات، وإنتاج زيت النخيل، والصناعات الزراعية.
ويأتي ذلك في إطار السعي إلى تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية، بما يدعم زيادة الاستثمارات المشتركة وتوسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين مصر وكوت ديفوار.
