استعرضت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أبرز جهودها في تطوير القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على دعم الاقتصاد الوطني، من خلال العمل على تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، ودعم المحاصيل الاستراتيجية، وزيادة الصادرات الزراعية، إلى جانب تكثيف جهود مكافحة الآفات الزراعية وتطوير منظومة الخدمات المقدمة للمزارعين.

وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج المحلي من المحاصيل والمنتجات الزراعية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد المتاحة، بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين ودعم استدامة القطاع الزراعي.

تنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية

تولي وزارة الزراعة اهتمامًا بتنمية الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، باعتبارها من القطاعات المهمة لتوفير البروتين الحيواني وتعزيز الأمن الغذائي، فضلًا عن دورها في دعم الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.

وتشمل جهود تطوير هذه القطاعات دعم الإنتاج وتحسين كفاءته، والاهتمام بصحة الحيوانات والطيور، وتوفير الخدمات البيطرية اللازمة، إلى جانب تعزيز الاستفادة من الإمكانات المتاحة في مجال الإنتاج السمكي، بما يسهم في زيادة المعروض من المنتجات الغذائية وتحسين استقرار الأسواق.

دعم المحاصيل الاستراتيجية وتعزيز الأمن الغذائي

يمثل دعم المحاصيل الاستراتيجية أحد المحاور الرئيسية لجهود وزارة الزراعة، في ظل أهميتها في توفير الاحتياجات الأساسية للسوق المحلية، وعلى رأسها المحاصيل المرتبطة بإنتاج الغذاء.

وتستهدف الجهود الزراعية تحسين الإنتاجية ورفع كفاءة الممارسات الزراعية، مع تشجيع المزارعين على اتباع الأساليب الحديثة التي تساعد على زيادة المحصول وتحسين جودته، إلى جانب ترشيد استخدام المياه والأسمدة والمستلزمات الزراعية.

كما تبرز أهمية التوسع في استخدام التقاوي المعتمدة وتحسين الخدمات الإرشادية المقدمة للمزارعين، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي ويعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

تعزيز الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة

تعمل وزارة الزراعة على دعم الصادرات الزراعية المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، من خلال الاهتمام بجودة المنتجات والالتزام بالاشتراطات والمعايير المطلوبة في الأسواق المستوردة.

وتكتسب الصادرات الزراعية أهمية كبيرة لدورها في توفير العملة الأجنبية، ودعم المنتج المحلي، وفتح فرص جديدة أمام الشركات والمصدرين، فضلًا عن تعزيز مكانة المنتجات الزراعية المصرية في الأسواق الدولية.

كما يرتبط تطوير منظومة التصدير بتحسين إجراءات الرقابة على المنتجات الزراعية، والاهتمام بسلامة الغذاء، والالتزام بمتطلبات الصحة النباتية، بما يساعد على الحفاظ على سمعة الصادرات المصرية وزيادة فرص نفاذها إلى أسواق جديدة.

مكافحة الآفات الزراعية وحماية المحاصيل

تواصل مكافحة الآفات الزراعية تمثيل أحد الملفات المهمة للحفاظ على الإنتاج الزراعي والحد من الخسائر التي قد تتعرض لها المحاصيل نتيجة انتشار الآفات والأمراض النباتية.

وتتطلب هذه الجهود المتابعة المستمرة للمحاصيل، وتوعية المزارعين بطرق الاكتشاف المبكر للإصابات، واستخدام وسائل المكافحة المناسبة وفقًا لطبيعة كل آفة، مع الاهتمام بتطبيق الممارسات الزراعية السليمة.

وتسهم الوقاية والمكافحة الفعالة في الحفاظ على جودة المحاصيل وكميات الإنتاج، فضلًا عن تقليل الفاقد الزراعي ودعم استدامة النشاط الزراعي.

تطوير الخدمات المقدمة للمزارعين

يمثل تحسين الخدمات المقدمة للمزارعين محورًا أساسيًا في تطوير القطاع الزراعي، نظرًا لدور المزارع في منظومة الإنتاج وتحقيق الأمن الغذائي.

وتشمل مجالات التطوير تعزيز الإرشاد الزراعي، وتوفير المعلومات الفنية التي تساعد المزارعين على اتخاذ القرارات المناسبة بشأن المحاصيل ومواعيد الزراعة والري والتسميد، إلى جانب رفع الوعي بأفضل الممارسات التي تسهم في زيادة الإنتاج وخفض التكاليف.

كما تبرز أهمية تطوير قنوات التواصل بين الجهات المعنية والمزارعين، بما يساعد على سرعة الاستجابة للمشكلات التي تواجههم، وتحسين الاستفادة من الخدمات والدعم الفني المتاح.

القطاع الزراعي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني

وتعكس هذه الملفات تنوع الجهود الرامية إلى تطوير القطاع الزراعي، باعتباره أحد القطاعات المرتبطة بصورة مباشرة بالأمن الغذائي، وتوفير فرص العمل، ودعم الصناعات المرتبطة بالإنتاج الزراعي والحيواني والسمكي.

ويظل تعزيز الإنتاج المحلي، ورفع جودة المنتجات، وتوسيع فرص التصدير، وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين من المحاور المهمة لدعم قدرة القطاع الزراعي على تحقيق التنمية المستدامة، ومواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية، وتلبية احتياجات السوق المحلية.