استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، مع وفد رسمي من منظمة الصحة العالمية، الخطوات التنفيذية والإجراءات الفنية التي اتخذتها مصر استعدادًا للحصول على الإشهاد الدولي بالخلو من مرض البلهارسيا، في إطار جهود الدولة للقضاء على المرض وتعزيز منظومة الترصد الوبائي، وفقًا للمعايير الدولية المعتمدة.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الصحة وفد منظمة الصحة العالمية برئاسة الدكتور نعمة عابد، ممثل المنظمة لدى مصر، لمناقشة نتائج التدخلات الصحية المنفذة، ومراجعة المؤشرات الوبائية والبيانات المرتبطة بمكافحة البلهارسيا، والتحقق من استيفاء المتطلبات اللازمة للحصول على الإشهاد الدولي.
نوصى بقرأة :
وزير الصحة و هواوي :إطلاق شبكة قومية لتشخيص الأورام بالذكاء الاصطناعي
فرق فنية تزور أسوان ودمياط للتحقق من ملف البلهارسيا
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن الاجتماع تناول استعراض الإجراءات المنهجية التي نفذتها الدولة المصرية لمكافحة البلهارسيا، إلى جانب مناقشة آليات التحقق من استيفاء المعايير الدولية التي تحددها منظمة الصحة العالمية للحصول على الإشهاد.
وشملت الإجراءات المقترحة للتحقق إرسال فرق فنية إلى محافظتي أسوان ودمياط لإجراء زيارات ميدانية ومطابقة البيانات الواردة في الملف المصري مع الوضع الفعلي على أرض الواقع، بما يدعم عملية التقييم والتحقق من نتائج جهود مكافحة المرض.
كما تناول الاجتماع مراجعة البيانات المتعلقة بمعدلات انتشار البلهارسيا وشدة الإصابة، وآليات الكشف عن الحالات، وسجلات الترصد الوبائي، والنتائج المعملية، ونظم ضمان الجودة، بهدف تقييم مدى توافر الأدلة العلمية والفنية اللازمة لدعم طلب الحصول على الإشهاد الدولي.
مراجعة الأدوية والكوادر المدربة ونظم الترصد الوبائي
وتضمنت محاور التقييم مراجعة مدى تكامل البرنامج الوطني لمكافحة البلهارسيا، والتأكد من توافر الإمدادات والأدوية والكوادر البشرية المدربة، فضلًا عن تطبيق إجراءات العمل القياسية المنظمة لمختلف التدخلات الصحية.
كما شملت المراجعة تقييم التعاون مع الجهات المعنية بإدارة المياه والصرف الصحي والمؤسسات البحثية، إلى جانب أنشطة ترصد القواقع ومكافحتها، باعتبارها أحد المحاور المرتبطة بالجهود الوقائية للحد من انتقال العدوى.
وتعكس هذه الإجراءات أهمية الاعتماد على منظومة متكاملة من البيانات الوبائية والفحوص المعملية والزيارات الميدانية، إلى جانب تقييم القدرات التشغيلية للبرنامج، للتحقق من استيفاء المعايير المطلوبة للإشهاد الدولي.
وزير الصحة يؤكد أهمية منع عودة انتقال العدوى
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار ضرورة مواصلة الإجراءات الصحية والوقائية للحفاظ على النتائج التي حققتها مصر في مكافحة البلهارسيا، ومنع عودة انتقال العدوى، مع تعزيز التعاون الفني مع منظمة الصحة العالمية في مختلف مراحل التقييم.
وشدد الوزير على أهمية الاستفادة من التجربة المصرية في مكافحة المرض، والعمل على نقل الخبرات إلى الدول الأفريقية، من خلال استقبال الوفود وتدريب الكوادر الصحية على الإجراءات والآليات التي اتبعتها مصر في جهودها للوصول إلى الخلو من البلهارسيا.
ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز التعاون الصحي الإقليمي والدولي، وتبادل الخبرات في مجال مكافحة الأمراض المدارية، ودعم قدرات الدول على تطوير برامج الترصد والوقاية والتعامل مع الأمراض التي تشكل تحديًا للصحة العامة.
قيادات الطب الوقائي وخبراء منظمة الصحة العالمية يشاركون في الاجتماع
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من قيادات وزارة الصحة والسكان، من بينهم الدكتور عمرو قنديل، نائب الوزير للشؤون الوقائية، والدكتور راضي حماد، رئيس قطاع الطب الوقائي، والدكتورة أماني الحبشي، رئيس الإدارة المركزية للأمراض المدارية وناقلات الأمراض، والدكتور أحمد البري، مدير عام الإدارة العامة للأمراض المدارية، إلى جانب السيد سامح المرحومي، منسق برنامج مكافحة البلهارسيا.
كما شارك من جانب منظمة الصحة العالمية الدكتور أمادو غاربا، رئيس برنامج مكافحة البلهارسيا، والدكتورة ليديا ليوناردو، عضو لجنة الاستعراض المستقل للتقييم ونائب رئيس اللجنة، والدكتور مأمون علي، عضو لجنة المراجعة والتقييم، إلى جانب عدد من خبراء وممثلي مكتب المنظمة في مصر.
الإشهاد الدولي بالخلو من البلهارسيا هدف المرحلة المقبلة
وتؤكد المباحثات بين وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية أهمية استكمال عمليات التحقق الفني والوبائي من نتائج البرنامج المصري لمكافحة البلهارسيا، ومراجعة الأدلة والبيانات المطلوبة قبل استكمال إجراءات الإشهاد الدولي.
ويظل الحفاظ على النتائج المحققة وتعزيز الترصد الوبائي والتدخلات الوقائية عنصرًا أساسيًا في هذه المرحلة، بما يدعم جهود مصر في مكافحة المرض والحد من انتقاله، ويعزز فرص الاستفادة من تجربتها في دعم البرامج الصحية بالدول الأفريقية
نوصى بقرأة :
