تابع الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري جهود الوزارة في توظيف تقنيات الاستشعار عن بُعد وتحليل صور الأقمار الصناعية والمؤشرات الطيفية، بهدف تطوير منظومة رصد ومتابعة الموارد المائية، وتعزيز كفاءة إدارتها باستخدام أحدث الحلول التكنولوجية.
وأكد وزير الري أهمية التوسع في استخدام صور الأقمار الصناعية والتقنيات الرقمية لمتابعة حالة المجاري المائية، ورصد التغيرات التي تطرأ عليها، بما يسهم في تحسين كفاءة أعمال المتابعة والتقييم، وتوفير بيانات دقيقة تدعم اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الموارد المائية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الوزير لمتابعة جهود الوزارة في الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في مراقبة المنظومة المائية، وتطوير أدوات الرصد والتحليل، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو التحول الرقمي وتطوير منظومة إدارة المياه.
نماذج رقمية لرصد التغيرات على المجاري المائية
واستعرض الاجتماع أحد النماذج التي طورتها الوزارة باستخدام منصة Google Earth Engine، والتي تتيح تحليل صور الأقمار الصناعية والكشف عن التغيرات المحيطة بالمجاري والمسطحات المائية.
ويساعد النموذج في رصد أي منشآت جديدة تُقام على جوانب المجاري المائية، إلى جانب متابعة التغيرات التي قد تطرأ على القطاع المائي، بما يعزز قدرة الجهات المختصة على اكتشاف التغيرات في وقت مبكر، وتحديد المواقع التي تتطلب مزيدًا من الفحص والمتابعة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تطوير أدوات الرصد الرقمي، والاستفادة من البيانات الفضائية في متابعة حالة المجاري المائية بصورة أكثر كفاءة، بما يدعم جهود الحفاظ عليها والحد من الممارسات المخالفة.
قواعد بيانات جيومكانية لتوثيق التعديات والمخالفات
وتناول الاجتماع جهود وزارة الموارد المائية والري في إنشاء قواعد بيانات جيومكانية بالاعتماد على البيانات والصور الفضائية، بهدف رصد وتوثيق التعديات والتغيرات التي تحدث على المجاري المائية.
وتتيح هذه القواعد تحديد المواقع التي تشهد تغيرات أو مخالفات، وتوفير معلومات مكانية تساعد في توجيه أعمال المتابعة الميدانية، بما يسهم في سرعة اكتشاف التعديات وتحديد أماكنها بدقة أكبر.
كما تدعم قواعد البيانات الجيومكانية جهود أجهزة الوزارة في متابعة المجاري المائية وتقييم أوضاعها، وتحديد أولويات التدخل وفقًا للبيانات المتاحة، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد والإمكانات المخصصة لأعمال الرقابة والمتابعة.
سويلم يوجه بدمج الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي
ووجّه الدكتور هاني سويلم بضرورة تعزيز التكامل بين بيانات الأقمار الصناعية والقياسات الحقلية وقواعد البيانات المتاحة لدى الوزارة، لضمان الاستفادة من مختلف مصادر المعلومات في تكوين صورة أكثر دقة عن حالة المنظومة المائية.
كما شدد على أهمية توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية في تحليل البيانات واستخلاص المؤشرات، بما يدعم عمليات التخطيط والمتابعة، ويساعد المسؤولين على اتخاذ قرارات تستند إلى معلومات دقيقة ومحدثة.
ويعزز الجمع بين البيانات الفضائية والقياسات الميدانية قدرة الوزارة على تقييم التغيرات التي تشهدها المجاري المائية، ومقارنة المعلومات الواردة من مصادر مختلفة، بما يدعم تطوير آليات الرقابة وتحسين كفاءة إدارة الموارد المائية.
الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0 يدعم التحول الرقمي
وأكد وزير الموارد المائية والري استمرار الوزارة في تبني الحلول التكنولوجية الحديثة، وتطوير أدوات الرصد والمتابعة، في إطار مستهدفات الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0، بما يسهم في تعزيز الإدارة الذكية للموارد المائية.
وتستهدف هذه التوجهات الاستفادة من التقنيات الرقمية الحديثة في تطوير منظومة العمل، وتحسين دقة البيانات المتاحة، ورفع كفاءة متابعة المجاري المائية، إلى جانب دعم التخطيط المستند إلى المعلومات.
وتعكس جهود الوزارة في استخدام صور الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي ونظم المعلومات الجغرافية توجهًا نحو تطوير أساليب إدارة المياه، وتعزيز القدرة على رصد التغيرات والتعامل معها، بما يدعم حماية الموارد المائية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
