فتحت السلطات الفرنسية تحقيقًا جديدًا في إصابة مصور شاب بقنبلة صوتية خلال احتجاجات حركة «السترات الصفراء» التي شهدتها البلاد في 17 أكتوبر الجاري، وسط تصاعد التحقيقات المتعلقة بادعاءات استخدام الشرطة العنف خلال المظاهرات التي تخللتها أعمال شغب وأضرار واسعة.

وذكرت وسائل إعلام فرنسية، اليوم السبت، أن المفتشية العامة للشرطة الوطنية الفرنسية (IGPN) بدأت التحقيق في ملابسات إصابة المصور، بعدما أدى انفجار القنبلة الصوتية إلى تناثر شظايا أصابت ساقه، ما تسبب في إصابة أحد شرايينه وفقدانه كمية كبيرة من الدم.

وتداول مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة توثق لحظة وقوع الحادثة، في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن استخدام قوات الأمن الفرنسية للوسائل الصوتية خلال التعامل مع الاحتجاجات.

تحقيقات متصاعدة بشأن استخدام الشرطة القوة

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب قرار سابق للحكومة الفرنسية بحظر استخدام القنابل الصوتية من جانب الشرطة، بعدما تسببت في إصابات خطيرة خلال احتجاجات طلاب المدارس الثانوية، قبل أن يُرفع الحظر قبيل مظاهرات 17 أكتوبر الجاري.

ومع فتح التحقيق الجديد، ارتفع عدد التحقيقات التي تجريها المفتشية العامة للشرطة الوطنية بشأن مزاعم استخدام الشرطة العنف خلال احتجاجات «السترات الصفراء» إلى خمسة، في إطار التحقيق في الوقائع المرتبطة بالتعامل الأمني مع المتظاهرين.

وتعيد إصابة المصور الجدل بشأن أساليب تعامل السلطات الفرنسية مع الاحتجاجات، ولا سيما في ظل الانتقادات التي تواجهها الأجهزة الأمنية على خلفية الإصابات الناجمة عن استخدام بعض وسائل تفريق التجمعات.

احتجاجات واسعة وخسائر بالممتلكات

وشهدت فرنسا في 17 أكتوبر الجاري احتجاجات نظمتها حركة «السترات الصفراء»، بمشاركة ودعم من طلاب، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود، في تحركات أعادت إلى الواجهة حالة الغضب المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

وأسفرت الاحتجاجات عن توقيف نحو 2700 شخص، وإصابة أكثر من ألف من أفراد الشرطة والدرك وعناصر الإطفاء، إلى جانب تعرض نحو 3 آلاف محل تجاري لأضرار أو عمليات نهب، وفقًا للأرقام الواردة بشأن تداعيات الأحداث.

وأعرب أصحاب المحال التجارية المتضررة عن استيائهم من تعامل الحكومة مع الأزمة، متهمين السلطات بالعجز عن احتواء تداعيات الاحتجاجات وحماية ممتلكاتهم من التخريب والنهب.

وفي محاولة للحد من تجدد الاضطرابات، فرضت الحكومة حظر تجول جزئيًا في عدد من المناطق، شمل مدن باريس وليل وليون ونيس ومرسيليا، بهدف منع اندلاع احتجاجات جديدة أو وقوع أعمال عنف إضافية.

وتضع هذه التطورات السلطات الفرنسية أمام تحدٍ يتمثل في احتواء التوترات الأمنية والاستجابة لمطالب المحتجين، بالتزامن مع استمرار التحقيقات في الوقائع التي شهدتها المظاهرات، وتحديد ملابسات الإصابات الناجمة عن استخدام القوة.

واشنطن تلوّح بضرب إيران وتتمسك بإبقاء باب التفاوض مفتوحًا

عقب مقتل جنديين إسرائيليين.. سموتريتش يصعّد ضد الفلسطينيين في...