شهدت العاصمة البلجيكية بروكسل، اليوم السبت، اشتباكات بين الشرطة ومحتجين، استخدمت خلالها الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق مجموعات من المتظاهرين الذين طالبوا بزيادة تمويل التعليم، واتهموا الشرطة باستخدام القوة المفرطة.
تفاصيل الحدث
تجمع عدة مئات من المحتجين، معظمهم من الشباب، في ساحة «ألبرتين» وسط المدينة عند منتصف النهار، بدعوة من عدة منظمات، ضد ما وصفوه «بـحكومة أريزونا» والإصلاحات التعليمية. ثم تحركت مسيرة عفوية في منطقة سان جيل، تطورت إلى مواجهات قرب شارع شوسي دو فورست، إذ أشعل بعض الشبان حواجز وحاولوا اختراق الطوق الأمني، فردت الشرطة بالغاز المسيل للدموع، كما أُحرقت مجموعة من الدراجات الكهربائية المشتركة، وفق «بروكسل تايمز».
وافادت «رويترز» إن الشرطة لاحقت متظاهرين ركضوا وسقطوا على الأرض، ورأى مراسلوها أحد المتظاهرين يُضرب ويُركل. وأعلنت الشرطة في بيان مساء السبت أنه لم تقع حوادث كبيرة، وأوقفت تسعة محتجين، بحسب «بروكسل تايمز»، وانتهت التجمعات قرابة الثالثة والنصف بعد الظهر.
تحركات ضد سياسية التقشف
تأتي المواجهات بعد أسابيع من تحركات نقابية ضد خطط التقشف الحكومية، إذ شهدت بروكسل في 9 أكتوبر 2026 مظاهرة نقابية حاشدة نظمها الاتحاد الاشتراكي «ABVV» والاتحاد المسيحي «ACV» تحت شعار «ابتعدوا عن جيوبنا»، تخللتها اشتباكات قرب محطة بروكسل الوسطى. وشهدت مدينة لييج الأسبوع السابق اشتباكات مع طلاب، واعتُقل فيها أكثر من 200 شخص، وفق تغطيات بلجيكية.
وكانت الحكومة البلجيكية تعمل على خطة ميزانية تتضمن تعديلات على المعاشات والرعاية الصحية وضريبة القيمة المضافة، بهدف توفير نحو 12 مليار دولار.
تكشف المواجهات أن الاحتجاج في بلجيكا يتجه من المظاهرات النقابية الكبرى إلى تحركات شبابية أصغر وأكثر توتراً، ترتبط بقضايا التعليم والشرطة معاً. ورغم أن حجم الاشتباكات أقل من الأحداث الأخيرة في فرنسا، فإنها تعكس اتساع الغضب الاجتماعي في أوروبا، وتضع الحكومة البلجيكية أمام اختبار حقيقي قبل إقرار الميزانية.
للمذيد نحن ندفع ثمن الزيتون "بالدم"..« مستوطنون» يسرقون محاصيل الضفة
للمذيد "أم القنابل" على الطاولة.. واشنطن تعد خيارات ضد إيران دون أمر بالتنفيذ
