أعلن سهيل عاشور عضو المجلس البلدي في الخليل وعضو لجنة خلية الأزمة والمساندة بالمحافظة، ارتفاع عدد العائلات المتضررة من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في عدد من مناطق مدينة الخليل منذ يوم الجمعة إلى 338 عائلة، تضم أكثر من ألفي مواطن، وفقًا لآخر البيانات المتاحة لدى اللجنة.

وأوضح عاشور أن عمليات حصر الأضرار وتسجيل الأسر المتضررة لا تزال مستمرة، في ظل تطورات الأوضاع الميدانية واحتمال امتداد الاعتداءات إلى مناطق أخرى، مشيرًا إلى أن المؤسسات الرسمية والأهلية تعمل على توفير الدعم العاجل للعائلات المتضررة.

 خطة طوارئ لمدة 96 ساعة لدعم العائلات المتضررة

وأكد عاشور، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أن المؤسسات الرسمية والأهلية وضعت خطة تدخل طارئة تمتد إلى 96 ساعة، بهدف تقديم المساعدات العاجلة للأسر المتضررة وتأمين احتياجاتها الأساسية.

وأضاف أن الساعات المقبلة ستشهد بدء التواصل المباشر مع عدد من العائلات، بالتعاون بين بلدية الخليل والمحافظة والمؤسسات الدولية وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني والجهات الشريكة.

وتشمل التدخلات المقررة توزيع المساعدات الإنسانية، وتقييم الاحتياجات الأساسية للأسر، والعمل على توفير أماكن آمنة للعائلات التي فقدت القدرة على البقاء في منازلها أو لم يعد لديها مأوى مناسب.

وشدد عاشور على أن البلدية والمؤسسات المشاركة في لجنة خلية الأزمة تعمل في حالة استنفار، مع إعطاء الأولوية لحماية المواطنين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، وتوفير الحد الأدنى من الاستقرار للأسر التي تضررت بصورة مباشرة.

 بلدية الخليل توثق الانتهاكات تمهيدًا للتحرك دوليًا

وكشف عاشور أن بلدية الخليل تعمل منذ عدة أشهر على إعداد ملف قانوني دولي شامل لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدينة، لا سيما في البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي الشريف.

وأشار إلى أن الانتهاكات الأخيرة في مناطق فرش الهوى ودير بحة والجلدة ومناطق أخرى ستُضاف إلى الملف، بما يشمل عمليات إخلاء السكان والأضرار التي لحقت بالمنازل والممتلكات، إلى جانب القيود المفروضة على حركة المواطنين.

وأوضح أن البلدية بصدد تشكيل فريق متخصص لرصد الأضرار وتوثيق شهادات المتضررين، تمهيدًا لإدراج الوقائع الجديدة ضمن الملف القانوني الذي يجري إعداده، تمهيدًا للتحرك أمام المحكمة الجنائية الدولية.

اتهامات بانتهاك القانون الدولي الإنساني

وأشار عاشور إلى أن عمليات إخلاء المواطنين من منازلهم، وفرض القيود على الحركة، وإغلاق المناطق السكنية، والإضرار بالممتلكات الخاصة، تمس حقوقًا أساسية يكفلها القانون الدولي، وفي مقدمتها الحق في السكن والأمان وحماية الملكية الخاصة.

ولفت إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة تتضمن أحكامًا تحظر العقوبات الجماعية والنقل القسري للسكان، وتضع قيودًا على تدمير الممتلكات في الأراضي المحتلة، مستشهدًا بالمواد 33 و49 و53 من الاتفاقية.

واعتبر عاشور أن الإجراءات التي يتعرض لها سكان الخليل تمثل، بحسب وصفه، انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني، مضيفًا أن بعض الأفعال قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب التحقيق والمساءلة القانونية.

استمرار حصر الأضرار مع احتمالات اتساع نطاق الاعتداءات

وأوضح عاشور أن البيانات الأولية أظهرت تضرر نحو 310 عائلات، قبل ارتفاع العدد إلى 338 أسرة وفق آخر التحديثات، مؤكدًا أن هذه الأرقام غير نهائية في ظل استمرار عمليات الحصر والتسجيل.

وشدد على أن إجبار العائلات على مغادرة منازلها وحرمانها من السكن الآمن وفرض قيود تؤثر في حياتها اليومية يستدعي، بحسب قوله، تحركًا قانونيًا لتوثيق الأضرار وحماية حقوق المتضررين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

وأكد استمرار جهود البلدية والمؤسسات الشريكة لتقديم المساعدات الإنسانية، ورصد التطورات الميدانية، وتوثيق الأضرار التي لحقت بالسكان وممتلكاتهم، بالتوازي مع إعداد الملف القانوني الخاص بالانتهاكات في مدينة الخليل.