أوقفت الشرطة البريطانية عشرات المشاركين في تجمع احتجاجي داعم لحركة «فلسطين أكشن» أمام السفارة الأمريكية في العاصمة لندن، السبت 31 أكتوبر، بعدما رفع المتظاهرون لافتات تعلن تأييدهم للحركة ورفضهم تصنيفها منظمة إرهابية.
الاعتقالات على خلفية دعم منظمة محظورة
وقالت شرطة العاصمة لندن إنها أوقفت 48 شخصًا، موضحة أن غالبية الاعتقالات جاءت على خلفية التعبير عن دعم منظمة محظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب البريطاني. وأشارت إلى أن عمليات التوقيف كانت لا تزال مستمرة وقت صدور بيانها.
لافتات تندد بالحرب على غزة
وشارك أكثر من 100 شخص في التجمع الذي نُظم بمنطقة ناين إلمز، جنوب غربي لندن، ورفع عدد من المحتجين لافتات كُتب عليها: «أعارض الإبادة الجماعية، وأدعم فلسطين أكشن».
كما ردد بعض المشاركين هتافات مؤيدة لفلسطين، وصفقوا أثناء اقتياد الشرطة المحتجزين إلى سياراتها، فيما أظهرت مشاهد إعلامية نقل بعض المتظاهرين بالقوة بعد رفضهم مغادرة المكان.
حظر الحركة يثير جدلًا قانونيًا
وكانت الحكومة البريطانية قد أدرجت حركة «فلسطين أكشن» ضمن المنظمات المحظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب في يونيو 2025، ما يجعل الانتماء إليها أو إظهار الدعم لها جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن، وقد تصل العقوبة القصوى إلى 14 عامًا.
وتقول الحركة، التي تأسست عام 2020، إنها تستهدف الشركات التي ترى أنها تدعم الصناعات العسكرية الإسرائيلية، بينما استندت السلطات البريطانية إلى أنشطتها المباشرة، ومن بينها اقتحام منشآت تابعة لشركة «إلبيت سيستمز» الإسرائيلية، وإلحاق أضرار بطائرتين عسكريتين في قاعدة جوية بريطانية عام 2025.
احتجاجات قبل نظر المحكمة العليا في الحظر
وجاءت المظاهرة قبل جلسة استئناف مقررة أمام المحكمة العليا البريطانية في 4 نوفمبر المقبل، للنظر في الطعن على قرار حظر الحركة وتصنيفها منظمة إرهابية.
ويرى مؤيدو الحركة أن الحظر يمثل تقييدًا لحرية التعبير والاحتجاج، بينما تتمسك السلطات البريطانية بأن تطبيق قانون مكافحة الإرهاب ضروري لمنع دعم المنظمات المحظورة.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مدينة إدنبرة الاسكتلندية، حيث نُظمت وقفة أمام القنصلية الأمريكية، دون تسجيل اعتقالات فورية، فيما قالت الشرطة الاسكتلندية إنها تراجع الأدلة المتعلقة بالمشاركين.
تعيد هذه التطورات فتح النقاش في بريطانيا حول حدود حرية التعبير والتظاهر، ومدى التوازن بين تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب وحماية الحق في الاحتجاج السلمي، في وقت تترقب فيه الأوساط السياسية والقانونية قرار المحكمة العليا بشأن حظر «فلسطين أكشن».
للمذيد «التحالف» يعترض مسيّرة حوثية في السعودية وتضارب عن استهداف المدينة المنورة
للمذيد «الموساد» ينضم للتحقيق في شبهات تدخل قطر وتركيا بانتخابات إسرائيل
