أكد الدكتور أحمد  طمارة، مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للقطاع الطبي نيابة عن الدكتورة  مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعى  أن صحة المرأة تمثل ركيزة أساسية لبناء المجتمع وسلامة الأسرة المصرية، مشددًا على أن الجهود المبذولة لمكافحة سرطان الثدي تعكس أهمية تكامل مؤسسات الدولة مع مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز الوعي الصحي والكشف المبكر باعتبارهما من أهم أدوات مواجهة المرض ورفع معدلات الشفاء.

جاء ذلك خلال كلمته في فعاليات يوم التضامن الوطني من أجل صحة المرأة، الذي عُقد تحت شعار «صحة المرأة صحة مصر»، في ختام شهر أكتوبر للتوعية بسرطان الثدي، لاستعراض مسيرة مصر في تطوير منظومة رعاية مريضات سرطان الثدي وتعزيز جهود الوقاية والتشخيص والعلاج.

نوصى بقرأة :

التضامن وعين شمس تطلق دبلوما للدعم النفسي للأطفال.. 30 منحة و40% تدريب

المبادرة الرئاسية 100 مليون صحة نقطة تحول في رعاية المرأة

وأوضح طمارة  أن التجربة المصرية في المبادرة الرئاسية «100 مليون صحة» تمثل تجربة تستحق الاعتزاز، بعدما أثبتت اهتمام الدولة بصحة المواطنين ووضعها ضمن أولويات العمل الوطني، مشيرًا إلى أن المبادرة أسهمت في إطلاق مسار متكامل لدعم صحة المرأة المصرية.

وأضاف أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة لم تعد مجرد برنامج لإجراء الفحوصات الطبية، وإنما تحولت إلى منظومة متكاملة تبدأ بالتوعية والوقاية، مرورًا بالكشف المبكر، والاستعانة بالتقنيات الحديثة، وصولًا إلى إتاحة العلاج وفق أحدث البروتوكولات الطبية العالمية.

وأشار إلى أن التطور الذي شهدته خدمات الكشف والتشخيص والعلاج يعكس أهمية استمرار الاستثمار في المنظومة الصحية، بما يضمن وصول الخدمات الطبية إلى السيدات في مختلف المحافظات.

بهية وشفاء الأورمان.. نماذج لتكامل الدولة والمجتمع المدني

وفي سياق حديثه عن دور مؤسسات المجتمع المدني، أكد مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي للقطاع الطبي أن هذه المؤسسات تمثل شريكًا استراتيجيًا في جهود مكافحة أورام الثدي، مشيرًا إلى ما لمسه خلال زياراته لعدد من المستشفيات المتخصصة، وفي مقدمتها مستشفى بهية ومستشفى شفاء الأورمان بمحافظة الأقصر.

واستعرض تمارة موقفًا إنسانيًا شاهده خلال إحدى زياراته لمستشفى بهية، موضحًا أنه زار المستشفى يوم الجمعة، ولاحظ حرص أحد أفراد الأمن على مساعدة سيدة حضرت لتلقي العلاج، ورفض الحصول على مقابل مادي منها، بل اصطحبها إلى المصعد وأوصلها إلى الطابق الذي تتلقى فيه العلاج.

وأكد أن هذا الموقف يعكس قيمة مهمة تتجاوز تقديم الخدمة الطبية، وهي الحفاظ على كرامة المريضة وحسن التعامل معها وتوفير الدعم الإنساني والنفسي خلال رحلة العلاج.

كما أشاد بالدور الذي تقوم به مستشفى شفاء الأورمان في تقديم الخدمات العلاجية لمرضى الأورام بمحافظات الصعيد، مؤكدًا أهمية استمرار دعم هذه المؤسسات وتطوير إمكاناتها لتلبية احتياجات المواطنين، خاصة في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من الخدمات المتخصصة.

التوعية والكشف المبكر طريق رفع معدلات الشفاء

وشدد طمارة  على أن نجاح جهود مكافحة سرطان الثدي لا يعتمد على الخدمات الطبية وحدها، وإنما يرتبط أيضًا بتكامل الأدوار بين مؤسسات الدولة والجمعيات الأهلية التي تصل إلى المواطنين في مواقعهم، وتعمل على نشر الوعي الصحي وتشجيع السيدات على إجراء الفحوصات الدورية.

وأكد أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة المرض، بينما يعد الكشف المبكر أحد أهم العوامل المؤثرة في تحسين فرص العلاج ورفع معدلات الشفاء، التي يمكن أن تصل إلى 90% وفقًا لما جرى استعراضه خلال الفعاليات.

واختتم الدكتور أحمد  طمارة  كلمته بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك بين وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة والسكان ومؤسسات المجتمع المدني، لتعزيز منظومة الوقاية والكشف المبكر والعلاج، وضمان حصول المرأة المصرية على رعاية صحية متكاملة تحفظ صحتها وكرامتها، انطلاقًا من أن صحة المرأة ليست قضية صحية فحسب، بل أساس لصحة الأسرة والمجتمع بأكمله

موصى بقرأة :

مايا مرسي :حكايات سيدات تكافل وكرامة من الدعم إلى التمكين في الفيوم