في استجابة إنسانية تعيد الأمل لمسن واجه ظروفًا معيشية قاسية، نجح فريق التدخل السريع بوزارة التضامن الاجتماعي في إنقاذ رجل مسن بلا مأوى بمركز إهناسيا بمحافظة بني سويف، بعدما اضطرته ظروفه الأسرية والصحية إلى الإقامة داخل كشك خشبي قديم، رغم معاناته من الشلل النصفي وعدم امتلاكه أي مصدر دخل، لتنتهي رحلته مع التشرد بنقله إلى إحدى دور الرعاية الاجتماعية المخصصة لكبار السن بلا مأوى، وتوفير الرعاية اللازمة له.
وتأتي هذه الاستجابة تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بتكثيف التدخلات الإنسانية والوصول إلى الحالات الأولى بالرعاية، وتوفير الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر احتياجًا، خاصة كبار السن الذين يواجهون ظروفًا صحية ومعيشية تهدد سلامتهم وكرامتهم.
نوصى بقرأة :
التضامن وعين شمس تطلق دبلوما للدعم النفسي للأطفال.. 30 منحة و40% تدريب
كشك خشبي قديم كان مأوى لمسن يعاني الشلل النصفي في بني سويف
بدأت تفاصيل الواقعة باستقبال فريق التدخل السريع المحلي بمحافظة بني سويف بلاغًا بشأن وجود مسن بلا مأوى في مركز إهناسيا، يعيش في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وعلى الفور تحرك الفريق إلى موقع البلاغ لإجراء الفحص الميداني والوقوف على حقيقة أوضاعه واحتياجاته.
وبفحص الحالة، تبين أن المسن مطلق، وأنه فقد نجله في حادث، وكان يقيم لدى أشقائه قبل أن يجد نفسه دون مأوى، ويضطر إلى العيش داخل كشك خشبي قديم، في ظل معاناته من شلل نصفي وعدم وجود مصدر دخل ثابت يساعده على توفير احتياجاته الأساسية أو مواجهة أعباء الحياة اليومية.
وكشفت المعاينة أن الحالة لم تكن مجرد مسن يحتاج إلى مكان للإقامة، بل إن وضعه الصحي والاجتماعي كان يتطلب تدخلًا عاجلًا لتوفير الحماية والرعاية المتكاملة، خاصة مع صعوبة ظروفه المعيشية وعدم قدرته على تدبير احتياجاته بمفرده.
تدخل سريع ينهي معاناة المسن وينقله إلى دار رعاية
وعلى الفور، تعامل فريق التدخل السريع مع الحالة، وقدم للمسن الرعاية الأولية اللازمة، ثم اتخذ الإجراءات المطلوبة لنقله إلى إحدى دور الرعاية الاجتماعية المخصصة للرجال كبار السن بلا مأوى.
وتستهدف هذه الخطوة توفير بيئة آمنة للمسن، تضمن حصوله على الإيواء المناسب والدعم الاجتماعي والرعاية الصحية المستمرة، بما يتناسب مع ظروفه الصحية واحتياجاته اليومية، بدلًا من بقائه في مكان غير ملائم يعرض حياته لمزيد من المخاطر.
وتعكس الاستجابة أهمية الدور الذي تقوم به فرق التدخل السريع في التعامل مع البلاغات الإنسانية، خصوصًا الحالات التي تجمع بين انعدام المأوى والمعاناة الصحية والظروف الاجتماعية الصعبة، حيث يتطلب التعامل معها سرعة التحرك وتوفير حلول تضمن استمرار الرعاية وعدم عودة الشخص إلى الشارع.
مايا مرسي توجه بتكثيف الاستجابة لحالات كبار السن بلا مأوى
وتواصل وزارة التضامن الاجتماعي جهودها من خلال فرق التدخل السريع المنتشرة بالمحافظات، لرصد الحالات الإنسانية والتعامل مع البلاغات المتعلقة بالأطفال والكبار بلا مأوى، إلى جانب متابعة الانتهاكات والمشكلات داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتؤكد الوزارة أن التدخل لا يتوقف عند نقل الحالات من الشوارع أو أماكن الإقامة غير الآمنة، وإنما يمتد إلى توفير الحماية والرعاية الاجتماعية والصحية المناسبة، بما يحفظ كرامة الإنسان ويمنحه فرصة لحياة أكثر استقرارًا وأمانًا.
أرقام الإبلاغ عن حالات بلا مأوى ومشكلات دور الرعاية
ودعت وزارة التضامن الاجتماعي المواطنين إلى المشاركة في الإبلاغ عن حالات الأطفال والكبار بلا مأوى، أو أي انتهاكات ومشكلات داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية، للمساهمة في سرعة وصول فرق التدخل المختصة وتقديم المساعدة اللازمة.
وخصصت الوزارة عدة قنوات لتلقي البلاغات والشكاوى، تشمل:
- واتساب فريق التدخل السريع: 01577786753.
- الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي: 16439.
- منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة: 16528.
- خط «أبناء مصر»: 19828.
وتؤكد واقعة إنقاذ المسن في بني سويف أهمية الإبلاغ المجتمعي عن الحالات التي تعيش بلا مأوى، فربما يكون بلاغ واحد سببًا في إنقاذ إنسان من ظروف قاسية، ونقله إلى مكان يوفر له الرعاية والحماية التي يحتاج إليها
نوصى بقرأة :
