العرجاوي: تحليل المخاطر والبيانات المسبقة يسرّعان الإفراج الجمركي ويخفضان تكلفة الاستيراد
أكد محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة العامة للمستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية، ورئيس شعبة الجمارك بغرفة الإسكندرية، أن تحديث المنظومة الجمركية بالاعتماد على التكنولوجيا وتحليل البيانات يمثلان مدخلًا أساسيًا لتقليل زمن الإفراج عن البضائع وتحسين كفاءة حركة التجارة.
وأوضح العرجاوي أن التوسع في تطبيق نظم البيانات الإلكترونية المسبقة يتيح للجهات الجمركية الاطلاع على معلومات الشحنات قبل وصولها، بما يساعد على تقييم المخاطر وتحديد البضائع التي تتطلب فحصًا إضافيًا، مقابل تسهيل إجراءات الشحنات منخفضة المخاطر وتسريع خروجها من المنافذ.
تقليل زمن الإفراج يخفف الأعباء على الشركات
وأشار إلى أن اختصار الوقت اللازم لإنهاء الإجراءات الجمركية لا يقتصر أثره على سرعة وصول البضائع، بل ينعكس أيضًا على تكلفة الاستيراد، من خلال الحد من مصروفات التخزين والأرضيات والتكاليف التشغيلية المرتبطة بتأخر الإفراج.
وأضاف أن ذلك يمنح الشركات مرونة أكبر في تدبير الخامات ومستلزمات الإنتاج، ويساعدها على إدارة سلاسل الإمداد بكفاءة، بما يدعم انتظام العملية الإنتاجية ويقلل الأعباء التي تتحملها الأنشطة التجارية والصناعية.
منظومة رقمية تربط الجهات المعنية بالتجارة
وشدد العرجاوي على أن تطوير الجمارك يتطلب الانتقال من مجرد تقليل المستندات وتبسيط الخطوات إلى بناء منظومة رقمية متكاملة تربط الجهات المعنية بحركة التجارة، وتضمن تبادل المعلومات بصورة أسرع وأكثر دقة.
ولفت إلى أن هذا الربط من شأنه الحد من تكرار الإجراءات وتقليل التأخيرات غير الضرورية، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة وتكييفها بما يتناسب مع طبيعة العمل الجمركي في مصر.
تأهيل الكوادر وتوحيد الإجراءات
وأكد رئيس لجنة الجمارك أن نجاح التحول التكنولوجي يرتبط أيضًا بتطوير مهارات العاملين، وتوحيد آليات تطبيق الإجراءات في مختلف المنافذ الجمركية، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية.
وأوضح أن الهدف هو تحقيق التوازن بين سرعة الإفراج عن الشحنات من جهة، وضمان تطبيق متطلبات الرقابة والحوكمة من جهة أخرى، بما يحافظ على كفاءة المنظومة وسلامة الإجراءات.
واختتم العرجاوي بالتأكيد على أن الاستثمار في التكنولوجيا وتحديث نظم العمل الجمركي ينعكسان على بيئة الأعمال وجاذبية الاستثمار، كما يعززان قدرة الشركات المصرية على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
