أشاد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، بتوجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بوقف العمل بالمنشور الفني رقم 8 لسنة 2026، الخاص بأراضي وقف الأمير مصطفى عبد المنان في محافظات دمياط والدقهلية وكفر الشيخ، ورفع القيود التي ترتبت عليه بشأن التسجيل والتعاملات العقارية، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل استجابة لشكاوى المواطنين وانتصارًا لمبدأ حماية الحقوق واستقرار المراكز القانونية.
وأكد الشهابي أن التدخل الرئاسي يعكس أهمية أن تكون مؤسسات الدولة في خدمة المواطنين، وأن تظل حماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة على رأس الأولويات، مشددًا على أن الملكية الخاصة مصونة بموجب الدستور، ولا يجوز المساس بها أو تعطيل حق أصحابها في التصرف فيها إلا وفقًا للقانون والضمانات التي يقررها.
ناجي الشهابي: لا يجوز تحميل المواطنين نتائج أخطاء إدارية لم يكونوا طرفًا فيها
وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطي أن الأزمة كشفت ضرورة مراجعة آليات إصدار القرارات والمنشورات الإدارية التي تمس حياة المواطنين وممتلكاتهم، متسائلًا عن كيفية صدور منشور إداري يؤدي إلى تعطيل مصالح آلاف الأسر وإرباك التعاملات العقارية في ثلاث محافظات، دون معالجة مسبقة لتداعياته القانونية والاجتماعية.
وأضاف أن الإشادة بالتدخل الرئاسي لا تعني إغفال ضرورة مراجعة المسؤوليات عن إصدار المنشور، والتحقق من الأسس القانونية التي استند إليها، إلى جانب الوقوف على الأضرار التي ترتبت عليه، ومحاسبة المسؤولين عن تعطيل مصالح المواطنين، بما يضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات.
وشدد الشهابي على أن حماية أموال الأوقاف واجب قانوني وشرعي، لكنها لا تتعارض مع صون الملكية الخاصة والحفاظ على الحقوق المستقرة للمواطنين، موضحًا أن الفصل في المنازعات المتعلقة بالملكية يجب أن يتم وفقًا للقانون ومن خلال الجهات المختصة، بعيدًا عن القرارات الإدارية العامة التي قد تلحق الضرر بأصحاب الحقوق.
رئيس حزب الجيل يطالب بإزالة قيود التسجيل العقاري ومعالجة الأضرار
وطالب عضو مجلس الشيوخ الحكومة بسرعة تنفيذ التوجيه الرئاسي، وإزالة جميع المعوقات التي ترتبت على المنشور الذي تقرر وقف العمل به، مع تيسير إجراءات التسجيل والتصالح والتعاملات العقارية للمواطنين المتضررين، ودراسة سبل معالجة الأضرار التي لحقت بهم في إطار القانون.
وأكد الشهابي أن استقرار المعاملات العقارية وحماية المراكز القانونية للمواطنين يتطلبان وضوح القرارات الإدارية ودراسة آثارها قبل إصدارها، حتى لا تتحول الإجراءات التنظيمية إلى عقبات أمام أصحاب الحقوق أو سبب في تعطيل مصالحهم.
واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطي تصريحه بالتأكيد على أن قوة الدولة ترتبط بقدرتها على حماية حقوق مواطنيها وتصحيح أخطاء مؤسساتها وإخضاع قراراتها لسيادة القانون، قائلًا: «نحن مع الدولة المصرية ومؤسساتها الوطنية، ولسنا مع أي قرار حكومي يضر بمصالح المواطنين أو يمس حقوقهم المشروعة».
وأضاف أن تدخل الرئيس يمثل خطوة مهمة لإنصاف المواطنين، لكن الأهم، بحسب تعبيره، أن تتحول هذه الاستجابة إلى منهج مؤسسي يمنع وقوع الظلم من البداية، دون أن يضطر المواطن إلى انتظار تدخل رئيس الجمهورية لرفع الضرر عنه.
