كشفت هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية عن استقطاب البلاد استثمارات أجنبية مباشرة جديدة بقيمة 948.04 مليون دينار كويتي خلال السنة المالية 2025/2026، عبر 17 كيانًا استثماريًا، في مؤشر على تنامي تدفقات الاستثمار وتعزيز جاذبية السوق الكويتية.

وأوضح التقرير السنوي الحادي عشر للهيئة، الذي يغطي الفترة من 1 أبريل 2025 حتى 31 مارس 2026، أن إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة منذ عام 2015 وحتى نهاية مارس 2026 بلغ نحو 2.92 مليار دينار كويتي.

الصين تتصدر قائمة الدول المستثمرة في الكويت

وأظهر التقرير تصدر الصين قائمة التوزيع الجغرافي التراكمي للاستثمارات الأجنبية المباشرة في الكويت، منذ عام 2015 وحتى نهاية مارس 2026، باستثمارات بلغت 903 ملايين و640 ألفًا و298 دينارًا كويتيًا، بما يعادل 30.95% من إجمالي الاستثمارات.

وجاءت هولندا في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت 541 مليونًا و554 ألفًا و68 دينارًا كويتيًا، بنسبة 18.55%، تلتها المملكة المتحدة في المركز الثالث باستثمارات قدرها 200 مليون و408 آلاف و89 دينارًا كويتيًا، بنسبة 6.86%.

وحلت الولايات المتحدة الأمريكية في المرتبة السابعة، باستثمارات بلغت 100 مليون و631 ألفًا و626 دينارًا كويتيًا، بنسبة 3.45%، فيما جاءت تركيا في المركز العاشر باستثمارات قدرها 84 مليونًا و222 ألفًا و253 دينارًا كويتيًا، بنسبة 2.88%.

وجاءت دولة الكويت في المرتبة الحادية عشرة باستثمارات بلغت 71 مليونًا و659 ألفًا و810 دنانير كويتية، بنسبة 2.45%، تلتها المملكة العربية السعودية في المرتبة الثالثة عشرة باستثمارات قدرها 51 مليونًا و158 ألفًا و632 دينارًا كويتيًا، بنسبة 1.75%.

مصر في المرتبة الرابعة عشرة ضمن الاستثمارات التراكمية

وسجلت جمهورية مصر العربية المرتبة الرابعة عشرة في قائمة الدول المستثمرة بالكويت، بحجم استثمارات بلغ 48 مليونًا و689 ألفًا و795 دينارًا كويتيًا، بما يمثل 1.67% من إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة.

وجاءت الهند في المرتبة الخامسة عشرة باستثمارات بلغت 46 مليونًا و966 ألفًا و28 دينارًا كويتيًا، بنسبة 1.61%.

وعلى مستوى الدول العربية الأخرى، حلت لبنان في المرتبة الرابعة والعشرين باستثمارات بلغت 12 مليونًا و843 ألفًا و90 دينارًا كويتيًا، بنسبة 0.44%، تلتها الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الخامسة والعشرين باستثمارات قدرها 12.2 مليون دينار كويتي، بنسبة 0.42%.

وجاءت سلطنة عمان في المرتبة السابعة والعشرين باستثمارات بلغت 8 ملايين و685 ألف دينار كويتي، بنسبة 0.30%، فيما حلت المملكة الأردنية الهاشمية في المرتبة الثلاثين باستثمارات قدرها مليونان و529 ألفًا و286 دينارًا كويتيًا، بنسبة 0.09%.

واختتمت مملكة البحرين قائمة الدول الواردة في التقرير بالمرتبة الثالثة والثلاثين، باستثمارات بلغت مليونًا و361 ألفًا و213 دينارًا كويتيًا، بنسبة 0.05%.

الإنشاءات والبنية التحتية في صدارة القطاعات الاستثمارية

وعلى صعيد التوزيع القطاعي، استحوذ قطاع الإنشاءات والبنية التحتية على النصيب الأكبر من إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة منذ عام 2015 وحتى نهاية مارس 2026، بنسبة 31.09%، وبقيمة بلغت 907 ملايين و927 ألفًا و774 دينارًا كويتيًا.

وجاء قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المرتبة الثانية، بنسبة 22.91%، باستثمارات بلغت 668 مليونًا و959 ألفًا و457 دينارًا كويتيًا، تلاه قطاع النفط والغاز بنسبة 18.67%، وبقيمة 545 مليونًا و256 ألفًا و273 دينارًا كويتيًا.

وحل قطاع الطاقة والكهرباء في المرتبة الرابعة، بنسبة 9.73%، باستثمارات بلغت 284 مليونًا و146 ألفًا و648 دينارًا كويتيًا، تلاه قطاع النقل والتخزين بنسبة 3.17%، وبقيمة 92 مليونًا و677 ألفًا و354 دينارًا كويتيًا.

كما سجل قطاع الصحة البشرية نسبة 2.77% من إجمالي الاستثمارات التراكمية، بقيمة 80 مليونًا و792 ألفًا و929 دينارًا كويتيًا.

الاستشارات والتعليم والتدريب ضمن القطاعات الجاذبة للاستثمار

وبحسب التقرير، بلغت حصة قطاع الاستشارات 2.64% من إجمالي الاستثمارات التراكمية المعتمدة، بقيمة تقارب 77 مليون دينار كويتي، فيما سجل قطاع التعليم والتدريب نسبة 2.56%.

وجاء قطاع الطيران بنسبة 1.87%، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.86%، ثم البيئة بنسبة 1.03%، والزراعة بنسبة 0.59%، وأبحاث السوق والترويج بنسبة 0.45%.

كما بلغت حصة الخدمات المالية 0.31%، والفنون والترفيه والتسلية 0.15%، والبحث والتطوير في المجال العلمي 0.15%، وإدارة الأعمال وأنشطة الدعم 0.02%، فيما سجل قطاع الصناعة نسبة 0.01%.

مشعل جابر الصباح: تدفقات الاستثمار تضاعفت 4 مرات

ومن جانبه، أكد مدير عام هيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية، الشيخ الدكتور مشعل جابر الأحمد الصباح، أن تضاعف تدفقات الاستثمار المباشر أربع مرات لتصل إلى نحو 948 مليون دينار كويتي يعكس انفتاح الكويت وتنافسيتها واستعدادها للمستقبل.

وأوضح، في كلمته الواردة بالتقرير السنوي، أن أهمية النتائج المحققة لا تقتصر على حجم رؤوس الأموال المستقطبة، بل تمتد إلى جودة الاستثمارات، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتوفير الفرص للكفاءات الوطنية الكويتية.

دعم الابتكار وتحقيق رؤية الكويت 2035

وأشار مدير عام الهيئة إلى استمرار جهود هيئة تشجيع الاستثمار المباشر، بالتعاون مع شركائها، لبناء منظومة استثمارية متكاملة تسهم في دعم الابتكار وتعزيز مرونة الاقتصاد الكويتي.

وأكد أن هذه الجهود تستهدف تسريع تحقيق مستهدفات رؤية الكويت 2035، من خلال تعزيز البيئة الاستثمارية، واستقطاب استثمارات نوعية تسهم في تنويع الاقتصاد ودعم التنمية المستدامة.