أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، نتائج تنفيذ خطة مواجهة نوبات تلوث الهواء الحادة خلال موسم الخريف لعام 2026، والتي جرى تطبيقها خلال الفترة من 1 سبتمبر وحتى 31 أكتوبر، في القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا وأسيوط، مؤكدة نجاح الجهود المتكاملة في الحد من مصادر التلوث وتحسين مؤشرات جودة الهواء.
وأظهرت نتائج الخطة ارتفاع معدلات جودة الهواء الجيد إلى 95% بمحافظات الدلتا، و89% بالقاهرة الكبرى، و66% بمحافظة أسيوط، إلى جانب خفض نقاط الحرق المكشوف بنسبة 15.5% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وتجنب انبعاث نحو 27.8 ألف طن من الملوثات، فضلًا عن تجميع أكثر من 2.45 مليون طن من قش الأرز.
خطة استباقية لمواجهة نوبات تلوث الهواء
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الوزارة وضعت خطة متكاملة واستباقية للتعامل مع نوبات تلوث الهواء الحادة، اعتمادًا على نتائج التنبؤات الإحصائية وتحليل أنماط التغيرات الجوية خلال الفترات السابقة.
وأشارت إلى أن التوقعات الجوية أظهرت احتمالية وصول ساعات السكون والرياح الخفيفة والمعتدلة إلى نحو 37% من إجمالي ساعات فصل الخريف، وهي ظروف من شأنها المساعدة على تراكم الملوثات في الهواء وزيادة تركيزها، الأمر الذي استدعى تكثيف إجراءات الرصد والمتابعة وإحكام الرقابة على مصادر الانبعاثات الملوثة.
وأكدت أن الخطة اعتمدت على تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والمحافظات، وتكثيف أعمال التفتيش الميداني، والتعامل مع المخلفات الزراعية، إلى جانب متابعة جودة الهواء من خلال محطات الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط.
جودة الهواء الجيد تسجل 95% بالدلتا و89% بالقاهرة الكبرى
وأكدت الدكتورة منال عوض أن بيانات محطات الشبكة القومية لرصد ملوثات الهواء المحيط كشفت عن تحسن مؤشرات جودة الهواء، حيث سجلت مستويات الهواء الجيد نحو 95% بمحافظات الدلتا، و89% بمحافظات القاهرة الكبرى، و66% بمحافظة أسيوط.
وأضافت أن منظومة الإنذار المبكر وتحليل صور الأقمار الصناعية رصدت 1015 نقطة حرق مكشوف خلال فترة تنفيذ الخطة، مقابل 1202 نقطة خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض قدره 187 نقطة حرق، وبنسبة تراجع بلغت 15.5%.
وأرجعت الوزيرة هذا الانخفاض إلى جهود الجهات المعنية في التصدي لظاهرة الحرق المكشوف، حيث أسفرت الحملات عن تحرير 623 محضرًا للمخالفات، وفقًا للمادة 20 من قانون تنظيم إدارة المخلفات رقم 202 لسنة 2020 ولائحته التنفيذية
الرقابة الصناعية ترصد مخالفات داخل 75 منشأة
وفيما يتعلق بالسيطرة على الانبعاثات الصناعية، أوضحت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن شبكة رصد الانبعاثات الصناعية تابعت بصورة مستمرة انبعاثات 173 مدخنة داخل 32 منشأة صناعية بنطاق القاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط، حيث رصدت 158 حالة تجاوز للحدود القانونية المسموح بها.
كما أسفرت أعمال التفتيش والمرور الميداني على المحاور والمدن الصناعية عن فحص 100 منشأة صناعية، تبين وجود مخالفات بيئية داخل 75 منشأة منها.
وأشارت إلى أن أعمال التفتيش تتم من خلال اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم 397 لسنة 2024، برئاسة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، حيث يتم إخطار المنشآت المخالفة بضرورة تقديم خطط زمنية للإصحاح البيئي وإزالة المخالفات.
وتتولى اللجنة المشكلة بموجب القرار رقم 1024 لسنة 2024، برئاسة الهيئة، دراسة هذه الخطط فنيًا بمشاركة ممثلي جهاز شئون البيئة، تمهيدًا للموافقة عليها أو رفضها وإعادة استكمالها وفقًا للملاحظات الفنية.
فحص أكثر من 5 آلاف مركبة للحد من الانبعاثات
وأوضحت الدكتورة منال عوض أنه في إطار جهود الحد من تلوث الهواء الناتج عن عوادم المركبات، تم تنفيذ 142 حملة فحص مشتركة بالتنسيق مع الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة لشرطة البيئة والمسطحات المائية بوزارة الداخلية.
وأسفرت الحملات عن فحص 5277 مركبة على الطرق الصحراوية والسريعة بإقليم القاهرة الكبرى، اجتازت الاختبارات منها 3832 مركبة، مع توعية المواطنين وقائدي السيارات بمخاطر العوادم وأهمية ضبط المحركات حفاظًا على الصحة العامة.
كما تم تنفيذ برنامج لإعادة فحص المركبات المخالفة بالمركز الفني لعادم المركبات، حيث أعيد فحص 838 مركبة، اجتازت منها 814 مركبة الاختبارات، مع إنهاء إجراءات التصالح القانوني للمركبات التي اجتازت الفحص.
وأضافت الوزيرة أن أعمال الفحص الدوري لأسطول أتوبيسات هيئة النقل العام شملت 973 أتوبيسًا داخل جراجات إمبابة والمنيب وبدر وأثر النبي، اجتاز الفحص منها 290 أتوبيسًا، فيما بلغ عدد الأتوبيسات المعطلة 495 أتوبيسًا، وتم اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
تجميع 2.45 مليون طن من قش الأرز بمحافظات الدلتا
وفيما يتعلق بالتعامل مع المخلفات الزراعية، أكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن جهود جمع وكبس قش الأرز بمحافظات القليوبية والشرقية والغربية والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة ودمياط، أسفرت عن تجميع 2 مليون و451 ألفًا و637 طنًا من قش الأرز خلال الفترة من 1 سبتمبر وحتى 31 أكتوبر 2026.
وأوضحت أن نسبة الحصاد بلغت 94.1% من إجمالي المساحات المنزرعة بالأرز، والتي وصلت إلى 1 مليون و88 ألفًا و389 فدانًا، وفقًا للبيانات الواردة من وزارة الزراعة بشأن المساحات المنزرعة خلال العام الحالي.
كما بلغت المساحة المحصودة من محصولي الذرة الشامية والذرة الرفيعة نحو مليون و108 آلاف و467 فدانًا، بنسبة حصاد بلغت 93.2%، وذلك في إطار جهود الاستفادة الاقتصادية من المخلفات الزراعية والحد من عمليات الحرق المكشوف.
تجنب انبعاث 27.8 ألف طن من الملوثات
وأشارت الدكتورة منال عوض إلى أن الإجراءات التي تم تنفيذها بقطاعي الصناعة والمخلفات الزراعية ساهمت في تجنب انبعاث نحو 27 ألفًا و817 طنًا من الملوثات، بما يعكس أهمية تكامل إجراءات الرقابة على الانبعاثات الصناعية والتعامل الآمن مع المخلفات الزراعية.
وتوزعت كميات الملوثات التي تم تجنب انبعاثها على النحو التالي:
- 12 ألفًا و744 طنًا من الجسيمات الصلبة.
- 9 آلاف طن من غاز أكاسيد النيتروجين.
- 6 آلاف و73 طنًا من غاز ثاني أكسيد الكبريت.
وأكدت الوزيرة أن هذه النتائج تعكس أثر الإجراءات المتكاملة التي اتخذتها الوزارة في الحد من مصادر التلوث وتحسين جودة الهواء بالمناطق المستهدفة.
تنفيذ 1989 لجنة ميدانية و14 بلاغًا بيئيًا
وعلى صعيد المتابعة الميدانية والتنسيق مع المحافظات، أوضحت الوزيرة أنه تم تعزيز التعاون بين غرفة الأزمات والكوارث البيئية المركزية وغرف الأزمات بالمحافظات المعنية، من خلال إرسال بيانات نقاط الحرق المكشوف لتوجيه الفرق الميدانية إلى مواقع المخالفات والتعامل معها بشكل فوري.
وأضافت أن أعمال المتابعة من خلال الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة أسفرت عن تنفيذ ومتابعة 1989 لجنة ميدانية، ورصد 14 بلاغًا يتعلق بالمخلفات الزراعية والصلبة والصناعات الصغرى غير المرخصة.
660 نشاطًا توعويًا لمواجهة الحرق المكشوف
وفي إطار محور التوعية البيئية، أعلنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تنفيذ 660 حملة وندوة توعوية من خلال الفروع الإقليمية لجهاز شئون البيئة.
واستهدفت الأنشطة رفع مستوى الوعي لدى المواطنين بمخاطر الحرق المكشوف للمخلفات الزراعية، والتعريف بطرق الاستفادة من قش الأرز، وآليات التعامل السليم مع المخلفات الزراعية، بما يسهم في الحد من الممارسات الملوثة للبيئة.
كما استقبلت الإدارة العامة لخدمة المواطنين والشكاوى البيئية 24 بلاغًا، جرى توجيهها من خلال منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة إلى الفروع الإقليمية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
منال عوض: استمرار الرصد والرقابة بعد انتهاء موسم السحابة السوداء
واختتمت الدكتورة منال عوض تصريحاتها بالتأكيد على أن انتهاء موسم السحابة السوداء لا يعني توقف جهود مواجهة مصادر تلوث الهواء، وإنما يمثل مرحلة لتقييم نتائج خطة المواجهة والبناء على ما تحقق من مؤشرات إيجابية.
وشددت على استمرار أعمال الرصد والإنذار المبكر، وإحكام الرقابة على مصادر الانبعاثات الملوثة، وتعزيز كفاءة منظومة إدارة المخلفات الزراعية، بما يضمن الحفاظ على التحسن الذي شهدته جودة الهواء خلال موسم الخريف.
وأكدت أن رفع درجة الاستعداد للتعامل مع المواسم المقبلة، ومواصلة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية، يمثلان أولوية للوزارة للحفاظ على المكتسبات البيئية وتحقيق المزيد من التحسن في جودة الهواء بالقاهرة الكبرى والدلتا وأسيوط.
