وجهت السلطات الفيدرالية الأمريكية اتهامات جديدة إلى 10 أشخاص يُشتبه في عدم حملهم الجنسية الأمريكية، على خلفية اتهامهم بارتكاب مخالفات انتخابية تتعلق بالتسجيل للتصويت والإدلاء بأصواتهم بصورة غير قانونية في الانتخابات الأمريكية، وذلك في إطار تحقيقات موسعة تجريها السلطات بولاية كاليفورنيا للكشف عن وقائع تزوير انتخابي محتملة.

وتأتي هذه الاتهامات في أحدث تطورات التحقيقات التي تشهدها الولاية، والتي وصفتها السلطات الأمريكية بأنها أكبر عملية لمكافحة تزوير الانتخابات في تاريخ كاليفورنيا، وسط استمرار الإجراءات القانونية بحق المشتبه بهم، وفحص الوقائع المرتبطة بعملية تسجيل الناخبين والتصويت.

 ارتفاع عدد المتهمين في القضية إلى 28 شخصًا

وذكرت صحيفة «نيويورك بوست» الأمريكية، اليوم الخميس، أن توجيه الاتهامات الجديدة رفع إجمالي عدد المتهمين في التحقيقات الجارية بجنوب كاليفورنيا إلى 28 شخصًا، في ظل اتساع نطاق القضية وتعدد الأشخاص الذين تشملهم الإجراءات القضائية.

وبحسب ما أوردته الصحيفة، يواجه المتهمون اتهامات تتعلق بالتسجيل في قوائم الناخبين رغم عدم استيفاء شرط الجنسية الأمريكية، ثم الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، وهو ما تعتبره السلطات مخالفة للقوانين المنظمة لعملية التصويت في الولايات المتحدة.

وتندرج هذه الوقائع ضمن تحقيق فيدرالي يستهدف رصد أي محاولات للتأثير بصورة غير قانونية على العملية الانتخابية، والتحقق من مدى الالتزام بالشروط القانونية التي تحدد حق المشاركة في التصويت.

 تفاصيل قائمة المتهمين الجدد

وأوضحت هيئة محلفين فيدرالية بولاية كاليفورنيا أن من بين الأشخاص الذين شملتهم الاتهامات الأخيرة ألكسندر مونيوز وأربعة أشخاص آخرين، ألقت السلطات القبض عليهم في 19 أكتوبر الماضي، وذلك في إطار التحركات الأمنية والقضائية المرتبطة بالقضية.

كما تضم قائمة المتهمين ثلاثة أشخاص سبق أن مثلوا أمام المحكمة، حيث بدأت الإجراءات القانونية المتعلقة بالاتهامات المنسوبة إليهم، إلى جانب شخصين آخرين يواجهان اتهامات بالتزوير الانتخابي ولا يزالان فارين من السلطات.

وتعكس هذه التطورات استمرار التحقيقات في القضية، مع سعي الجهات الفيدرالية إلى استكمال الإجراءات اللازمة بحق جميع المشتبه بهم، سواء الذين تم توقيفهم أو الذين لا يزالون خارج نطاق الاحتجاز.

تحقيقات موسعة بشأن نزاهة العملية الانتخابية

وتأتي الاتهامات الجديدة في وقت تواصل فيه السلطات الأمريكية جهودها للتحقيق في شبهات المخالفات المرتبطة بالتسجيل الانتخابي والتصويت، مع التركيز على التحقق من أهلية الأشخاص المسجلين في قوائم الناخبين ومدى مطابقة مشاركتهم للقواعد القانونية.

وتُعد الجنسية الأمريكية أحد الشروط الأساسية للمشاركة في الانتخابات الفيدرالية، ولذلك تركز التحقيقات في هذه القضية على مزاعم قيام أشخاص لا يحملون الجنسية بالتسجيل للتصويت والمشاركة في العملية الانتخابية بالمخالفة للقانون.

ومن المنتظر أن تستمر الإجراءات القضائية المتعلقة بالمتهمين، في ظل ارتفاع عدد الأشخاص الذين تشملهم القضية إلى 28 متهمًا، بينما تواصل السلطات البحث عن المتهمين الفارين واستكمال التحقيقات بشأن الوقائع المنسوبة إلى كل منهم.

وتظل الاتهامات الواردة في القضية مزاعم تخضع للفصل القضائي، ولا تثبت مسؤولية أي من المتهمين إلا من خلال الأحكام الصادرة عن المحاكم المختصة.