بحث علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مع إبراهيم يوماكلي، وزير الزراعة والغابات التركي، سبل تعزيز التعاون الزراعي والاستثماري بين مصر وتركيا، وتسهيل حركة تبادل السلع والصادرات الزراعية بين البلدين، إلى جانب فتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، وعلى رأسها البصل والموالح والتمور، وزيادة فرص تصدير الأسمدة المصرية إلى السوق التركي.
جاء ذلك خلال لقاء ثنائي عقده الوزيران على هامش مشاركة وزير الزراعة المصري في فعاليات النسخة السابعة عشرة من قمة البوسفور، المنعقدة بمدينة إسطنبول تحت شعار «التحول العالمي والبحث عن الاستقرار»، في إطار دعم العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون الزراعي بين البلدين.
واستعرض علاء فاروق التطور الذي شهده قطاع الزراعة في مصر خلال السنوات العشر الأخيرة، خاصة في مشروعات التوسع الأفقي واستصلاح الأراضي، التي أسهمت في تعزيز الأمن الغذائي وزيادة الرقعة الزراعية.
كما أشار إلى الدور المهم الذي يؤديه القطاع الخاص ومراكز البحوث الزراعية في رفع الإنتاجية وتحسين جودة وتنافسية الصادرات المصرية، بما يدعم قدرتها على النفاذ إلى مختلف الأسواق العالمية.
مباحثات لتسهيل الصادرات الزراعية وفتح السوق التركي أمام المنتجات المصرية
وتناول اللقاء آليات تسهيل انسياب حركة تبادل السلع الزراعية بين مصر وتركيا، وتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات والمعلومات بين أجهزة الحجر الزراعي في البلدين، بما يسهم في تيسير الإجراءات التجارية وضمان توافقها مع المعايير الدولية.
كما بحث الجانبان فرص فتح السوق التركي أمام عدد من الصادرات المصرية، وفي مقدمتها البصل والموالح والخيول العربية الأصيلة، إلى جانب الدواجن ومنتجاتها الواردة من المنشآت المعتمدة والخالية من مرض إنفلونزا الطيور.
وشملت المباحثات كذلك زيادة الحصص التصديرية للتمور المصرية عالية الجودة داخل الأسواق التركية، بما يتيح فرصًا أوسع أمام المنتجين والمصدرين المصريين لتعزيز حضور منتجاتهم في السوق التركي.
تعاون في الحجر الزراعي والصحة البيطرية وتبادل الخبرات
وفي المجال البيطري، ناقش الوزيران اعتماد الشهادات الصحية البيطرية وتبادل الخبرات في نظم التتبع والمسح الوبائي وتشخيص الأمراض العابرة للحدود، بما يدعم منظومة الرقابة الصحية ويعزز سلامة حركة التجارة في المنتجات الحيوانية بين البلدين.
كما بحث الجانبان تطوير التعاون في مجالات تحسين السلالات الحيوانية وإنتاج الأمصال واللقاحات البيطرية، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية مشتركة تستهدف الباحثين والأطباء البيطريين، وتبادل الخبرات الفنية والعلمية بين المؤسسات المختصة في البلدين.
مشروعات بحثية مشتركة لمواجهة التغيرات المناخية
واتفق الجانبان على تعزيز التعاون البحثي وتنفيذ مشروعات علمية مشتركة تستهدف إنتاج أصناف جديدة من المحاصيل الاستراتيجية، تتميز بارتفاع إنتاجيتها وقدرتها على مقاومة التغيرات المناخية، بما يسهم في تحسين كفاءة الإنتاج الزراعي ودعم الأمن الغذائي.
ويستهدف هذا التعاون الاستفادة من الخبرات البحثية والإمكانات العلمية لدى الجانبين، وتطوير أصناف زراعية قادرة على التكيف مع الظروف المناخية المختلفة، بما يدعم استدامة الإنتاج ويعزز إنتاجية المحاصيل الأساسية.
تركيا تبدي استعدادها لاستيراد الأسمدة المصرية
وعلى صعيد التعاون الاستثماري والتجاري، أكد علاء فاروق أهمية تنظيم منتديات استثمارية مشتركة تشجع رجال الأعمال وممثلي القطاع الخاص في البلدين على استكشاف فرص جديدة لضخ الاستثمارات في مجالات الإنتاج الزراعي وتصنيع الأسمدة الحيوية والأزوتية.
من جانبه، أعرب وزير الزراعة والغابات التركي عن استعداد بلاده لاستيراد الأسمدة المصرية، بما يشمل الأسمدة الأزوتية والفوسفورية وغيرها، في خطوة من شأنها دعم حركة التبادل التجاري وتوسيع مجالات التعاون بين البلدين.
كما أبدى الجانب التركي جاهزيته لفتح المجال أمام استيراد الخيول العربية الأصيلة من مصر، مشيرًا إلى أهمية الإسراع في عقد اجتماعات اللجنة الفنية الزراعية المشتركة، برئاسة وزيري الزراعة في البلدين، لبحث المزيد من فرص التعاون ووضع آليات عملية لتنفيذ المشروعات والمبادرات المشتركة.
وتعكس المباحثات توجه البلدين نحو توسيع الشراكة الزراعية، من خلال زيادة التبادل التجاري، وتعزيز الاستثمارات، وتبادل الخبرات والتكنولوجيا، بما يحقق مصالح الجانبين ويدعم فرص النمو في القطاع الزراعي.
