في تحرك برلماني يستهدف ترجمة توصيات مؤتمر التوحد الذي نظمه حزب الوعي إلى إجراءات عملية، تقدم الدكتور باسل عادل، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، بثلاثة اقتراحات برغبة إلى المستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، بشأن تطوير الخدمات الصحية والتعليمية المقدمة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وتعزيز فرص حصولهم على الرعاية والتأهيل والدمج المجتمعي.

وتستهدف الاقتراحات المطروحة على الحكومة معالجة عدد من التحديات التي تواجه الأطفال وأسرهم، من خلال تحسين خدمات التأمين الصحي، وتوفير بيئة تعليمية متخصصة تستوعب احتياجاتهم، إلى جانب دعم وجود كوادر طبية مؤهلة للتعامل معهم في مختلف التخصصات، بما يضمن تقديم خدمات أكثر تكاملًا واستجابة لاحتياجاتهم.

تفعيل التأمين الصحي وإنشاء مدارس متخصصة لأطفال التوحد

وتناول الاقتراح الأول تفعيل منظومة التأمين الصحي للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وضمان حصولهم على الخدمات الطبية والتطعيمات التي قد يُحرمون منها، مع تدريب الأطباء في مختلف التخصصات على آليات الكشف والتعامل مع هذه الحالات، بما يساعد على تحسين جودة الرعاية الصحية المقدمة للأطفال وأسرهم.

أما الاقتراح الثاني، فيركز على إنشاء مدارس متخصصة لأطفال التوحد، تضم معلمين ومعلمات مؤهلين ومدربين على التعامل مع احتياجاتهم التعليمية، إلى جانب متخصصين في تعديل السلوك وتنمية المهارات والتخاطب.

كما يستهدف المقترح وضع معايير واضحة لقبول الأطفال وتسجيلهم بالمدارس، بما يضمن توفير بيئة تعليمية آمنة ومناسبة، ويحميهم من الرفض أو التعرض لمواقف محرجة أو التنمر، مع مراعاة الفروق الفردية واحتياجات كل طفل.

وحدات علاجية متخصصة وتوفير الأطباء في مستشفيات التأمين الصحي

وفي الاقتراح الثالث، طالب باسل عادل بتوفير أطباء متخصصين داخل مستشفيات التأمين الصحي للتعامل مع أطفال التوحد في مختلف التخصصات الطبية، إلى جانب إنشاء وحدات علاجية متخصصة داخل منشآت التأمين الصحي، تضم فرق عمل مؤهلة لتقديم خدمات الدعم والتأهيل.

ويتضمن المقترح إتاحة جلسات التخاطب والتأهيل المناسبة وفقًا للإمكانات والتخصصات المتاحة، مع التركيز على المناطق النائية والأكثر احتياجًا، التي تعاني نقصًا في المراكز المتخصصة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، بما يحد من مشقة انتقال الأسر للحصول على الخدمات اللازمة.

وأكد رئيس حزب الوعي أن الاهتمام بأطفال التوحد لا ينبغي أن يتوقف عند تنظيم المؤتمرات والفعاليات التوعوية، بل يجب أن ينعكس في سياسات عامة وإجراءات حكومية واضحة تضمن حقوق الأطفال وأسرهم، وتوفر منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والتعليمية والتأهيلية.

وأشار إلى أن هذه التحركات تنطلق من أهمية الاستثمار في الإنسان وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص، وعدم ترك أي طفل أو أسرة تواجه تحديات اضطراب طيف التوحد بمفردها، مشددًا على أن دمج الأطفال وتمكينهم مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الدولة والمؤسسات الصحية والتعليمية والمجتمع المدني.