حسم الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ملامح قيادته الجديدة، بفوز أحمد فوزي برئاسة الحزب خلفًا لفريد زهران، خلال الانتخابات التي أُجريت اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026، ضمن فعاليات المؤتمر العام، في خطوة تمثل بداية مرحلة تنظيمية جديدة للحزب، مع اختيار نائب الرئيس والأمين العام بالتزامن مع حسم منصب الرئاسة.

وأسفرت الانتخابات عن فوز محمود سامي، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، بمنصب نائب رئيس الحزب، فيما تولت مها عبد الناصر منصب الأمين العام، وجاءت النتائج في ظل عدم وجود منافسة بين المرشحين على المناصب القيادية الثلاثة.

ويأتي تولي أحمد فوزي رئاسة الحزب بعد انتهاء فترة قيادة فريد زهران، وسط توجه نحو إعادة ترتيب الأدوار داخل المؤسسات الحزبية، واستكمال تشكيل القيادة التي ستتولى إدارة الملفات السياسية والتنظيمية خلال المرحلة المقبلة.

رفض تعديل اللائحة يحسم الإبقاء على الانتخابات كل عامين

وشهد المؤتمر العام مناقشة عدد من الملفات التنظيمية والسياسية والمالية، إلى جانب إجراء الانتخابات على منصب رئيس الحزب واستكمال عضوية الهيئة العليا، حيث تضمنت أعماله عرض تقارير أداء نواب الحزب في مجلسي النواب والشيوخ، ومناقشة التقارير المالية والميزانيات واللائحة الداخلية والتصويت عليها.

وفي تطور لافت خلال أعمال الجمعية العمومية، رفض أعضاء الحزب التعديلات المقترحة على اللائحة الداخلية، والتي كانت تستهدف تغيير مدة الانتخابات لتُجرى كل أربع سنوات بدلًا من عامين، إذ أظهرت نتائج التصويت موافقة 392 عضوًا على التعديلات، مقابل رفض 487 عضوًا، لتسقط المقترحات ويستمر العمل بالمدة المحددة في اللائحة الحالية.

ويعكس التصويت تمسك أغلبية المشاركين بالإبقاء على النظام التنظيمي القائم فيما يتعلق بمدة الانتخابات، وعدم الموافقة على إطالة الفترة الفاصلة بين الاستحقاقات الداخلية للحزب، بما يبقي آلية تجديد القيادات مرتبطة بدورة انتخابية كل عامين.

إشراف حقوق الإنسان على انتخابات «المصري الديمقراطي»

وجرت أعمال المؤتمر والانتخابات تحت إشراف المجلس القومي لحقوق الإنسان، بهدف ضمان نزاهة وشفافية العملية الانتخابية، بالتزامن مع مناقشة الملفات التي تتعلق بأداء الحزب ومؤسساته خلال الفترة الماضية.

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها لا تقتصر على اختيار رئيس جديد، وإنما تشمل تشكيل فريق القيادة الذي سيتولى إدارة العمل الحزبي والتنسيق بين مؤسساته، إلى جانب متابعة الأداء البرلماني والسياسي والمالي.

ومع انتهاء المؤتمر، يبدأ الحزب مرحلة جديدة بقيادة أحمد فوزي، ونائبه محمود سامي، وأمينه العام مها عبد الناصر، فيما يظل اختبار القيادة الجديدة مرتبطًا بقدرتها على ترجمة التغييرات التنظيمية إلى أداء سياسي وحزبي واضح، والحفاظ على تماسك المؤسسات وتفعيل دورها خلال الفترة المقبلة.