صعّد رئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش انتقاداته للبنك المركزي، على خلفية قراره رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4%، واصفًا الخطوة بأنها «فضيحة كبرى»، ومحذرًا من تداعياتها السلبية على الأسر والشركات، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية مرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.

وجاءت تصريحات بابيش عقب تصويت مجلس إدارة البنك المركزي التشيكي، الخميس الماضي، لصالح زيادة سعر الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية، في قرار اتُّخذ بأغلبية ضئيلة، إذ أيده أربعة أعضاء فقط من إجمالي سبعة، بحسب وكالة «بلومبرج» الأمريكية.

وأثار القرار انتقادات رئيس الوزراء، الذي اعتبر أن رفع الفائدة سيزيد الأعباء المالية على المواطنين وقطاع الأعمال، في ظل ارتفاع تكلفة الاقتراض، لا سيما القروض العقارية والتمويل الموجه للشركات.

البنك المركزي يبرر القرار بمخاوف التضخم

من جانبه، دافع محافظ البنك المركزي التشيكي أليس ميشل عن قرار رفع أسعار الفائدة، موضحًا أن الخطوة تستهدف احتواء التداعيات التضخمية لارتفاع أسعار الطاقة، ومنع انتقال الضغوط إلى نطاق أوسع من أسعار السلع والخدمات.

وأشار ميشل، في تصريحات أدلى بها يوم التصويت، إلى أن الزيادة تهدف كذلك إلى تثبيت توقعات التضخم والحيلولة دون تحول ارتفاع تكاليف الطاقة إلى موجة مستمرة من الضغوط السعرية، بما قد يهدد استقرار الأسعار في البلاد.

بابيش: المستفيد الأكبر من القرار هو البنوك

وفي تصعيد جديد لموقفه، نشر بابيش مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة، انتقد خلاله قرار البنك المركزي، معتبرًا أنه سيؤدي إلى زيادة تكلفة الرهون العقارية والقروض الممنوحة للشركات، وهو ما يضع مزيدًا من الضغوط على الأسر والمستثمرين.

كما اتهم رئيس الوزراء القرار بخدمة مصالح البنوك التجارية، التي قد تستفيد من ارتفاع أسعار الفائدة، في مقابل تحمل المواطنين والشركات أعباء أكبر نتيجة زيادة تكلفة التمويل.

ويعكس الخلاف تصاعد التوتر بين الحكومة والبنك المركزي بشأن إدارة السياسة النقدية، في ظل التحدي المتمثل في تحقيق التوازن بين كبح التضخم والحفاظ على قدرة الأسر والشركات على الاقتراض، خصوصًا مع استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

تصعيد إسرائيلي مرتقب.. نتنياهو يهدد باقتحام أحياء الضفة وإجلا...

فلسطين تطالب بعقوبات دولية على المستوطنين وتتهم إسرائيل باستغ...