قال الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، إنه منذ تأسيس الحزب وحتى اليوم، التزم نهجا واضحًا يقوم على تغليب المصلحة الوطنية فوق أي اعتبار حزبى أو شخصي، وهو ما جعله دوما حريصًا على أن يكون طرفا فاعلا في كل اصطفاف وطنى جامع يسعى إلى خدمة الدولة المصرية وتثبيت دعائمها فى مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وأضاف صميدة أن حزب المؤتمر نشأ في أول الأمر على أسس المشاركة والتعاون والاندماج المشترك، وليس على الانعزال أو السعى المكاسب ضيقة، ولذلك لم يكن غريبا أن يصبح الحزب شريكا أصيلا في أي تحالف وطني انتخابي منذ لحظة تأسيسه، وهذا النهج هو الذي يمنح حزب المؤتمر، استمرارية وتأثيرا في المشهد السياسي المصري، وقد كان الحزب حاضرا بقوة في التحالفات الوطنية السابقة، وفى مقدمتها التحالف الذي خاض انتخابات مجلس الشيوخ الأخيرة، حيث كان المؤتمر رقمًا مهما وفاعلا في المعادلة السياسية داخل القائمة الوطنية الموحدة، وهو وجود لم يأت من فراغ، بل من رصيد طويل من العمل والالتزام بالمبادئ الوطنية.
وأوضح صميدة: نستعد لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وحزب المؤتمر يضع أمام عينيه نفس الثوابت، ويؤكد استعداده الكامل للاندماج في أي تحالف وطني يحقق الصالح العام ويعبر عن إرادة المصريين، سواء كان امتدادًا للتحالف القائم أو بصيغة جديدة تتناسب مع طبيعة هذه الانتخابات فالأهم أن يظل الوطن الهدف الأول والأخير... والحقيقة أن الحزب أصبح رقمًا مطلوبًا في أي معادلة سياسية، لا يمكن الاستغناء عنه أو تجاوزه، نظرا لقاعدته الشعبية ورموزه السياسية ومواقفه الثابتة في دعم الدولة المصرية ومؤسساتها وهذا الدور سيستمر ويتعاظم مع الاستحقاقات الانتخابية المقبلة التزاما بمسئوليات الحزب تجاه الوطن والمواطن.
وفيما يخص التحالف لخوض الانتخابات، قال الربان صميدة، إن هناك بالفعل اتفاقًا على استمرار التنسيق في إعداد القائمة الوطنية تحت نفس الأسباب الداعية إلى التكاتف والتعاون بين الأحزاب، قائلا: «نحن أمام نظام انتخابى يعتمد على القائمة المغلقة، وهو ما يُجبر الأحزاب على هذا النوع من التعاون لتكوين قوائم قوية تضمن التنوع والكفاءة.
ومن هذا المنطلق، فإن حزب المؤتمر يرى أن القاعدة التي بنيت عليها انتخابات الشيوخ ستكون الأساس الذي سيبنى عليه التحالف في البرلمان القادم مع وجود حاجة للتوسع في دخول أحزاب أخرى إلى التحالف الوطني البرلماني».
وتابع: نتوقع أن تنضم عدة أحزاب جديدة لهذه القائمة الموحدة نظرًا لطبيعة الانتخابات البرلمانية لمجلس النواب وعدد مقاعدها الذي يصل إلى ما يقرب من ثلاثة أضعاف مقاعد قوائم الشيوخ .. وهذا يفتح الباب أمام مشاركة أوسع.
