قال اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، إن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة العربية الإسلامية الطارئة بالدوحة جاءت قوية وحاسمة، وعكست حجم التحديات التي تواجه المنطقة، خاصة عقب الاعتداء الإسرائيلي الغادر على دولة قطر الشقيقة.

وأكد أن كلمة الرئيس جسدت بوضوح الموقف المصري الثابت والداعم لوحدة الصف العربي والإسلامي، ورفض أي انتهاكات تمس سيادة الدول أو تهدد أمنها، وهو ما ينسجم مع الدور التاريخي لمصر في حماية استقرار المنطقة والدفاع عن القضايا العربية.

وأشار فرحات إلى أن رسائل الرئيس جاءت في توقيت بالغ الأهمية، حيث وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته وكشفت خطورة السلوك الإسرائيلي المنفلت الذي يهدد بجر المنطقة إلى صراعات جديدة. وشدد على أن مصر عبرت بوضوح عن رفضها القاطع لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة، مؤكداً أن أمن الدول العربية خط أحمر.

وأوضح أن دعوة الرئيس السيسي لإنشاء آلية عربية إسلامية للتنسيق والتعاون تمثل مقترحاً استراتيجياً بالغ الأهمية، لأنها تستند إلى إدراك عميق بأن التحديات الراهنة لم تعد مقتصرة على الجانب الأمني فقط، بل تمتد إلى الجوانب السياسية والاقتصادية، وهو ما يتطلب أداة جماعية فاعلة لتوحيد الموقف وتعزيز القدرات العربية والإسلامية.

وأضاف فرحات أن كلمة الرئيس أعادت التأكيد على أن حل القضية الفلسطينية هو مفتاح الاستقرار الحقيقي في المنطقة، مشيراً إلى دعم مصر القوي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، والتأكيد على أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين بات ضرورة ملحة لإنقاذ حل الدولتين.

ولفت إلى أن خطاب الرئيس عكس إدراكاً واضحاً لمسؤولية القادة العرب والمسلمين في هذه اللحظة التاريخية، حيث شدد على أن وحدة الصف لم تعد خياراً بل ضرورة وجودية لحماية الأمن القومي العربي والإسلامي. كما أكد أن كلمة الرئيس حملت رسائل ردع واضحة، ورسخت أن وحدة الموقف العربي والإسلامي قادرة على مواجهة أي تهديدات.