نشرت الحكومة الإسرائيلية، اليوم الجمعة، قائمة تضم 250 سجينًا محكومًا عليهم بالسجن المؤبد، سيتم إطلاق سراحهم في إطار المرحلة الأولى من تنفيذ اتفاق الأسرى وخطة ترامب، وذلك وفقًا لما أفادت به صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية.
وذكرت الصحيفة أن القائمة أُقرت خلال جلسة حكومية عُقدت في وقت متأخر من مساء أمس، غير أن الإعلان عنها تأخر لساعات بسبب خلافات داخل الحكومة حول بعض الأسماء المدرجة، مما استدعى إعادة التصويت بعد إدخال تعديلات شملت 11 سجينًا مصنفين كـ"إرهابيين" وفق التصنيف الإسرائيلي.
وبحسب التقارير الرسمية، فإن عملية الإفراج تشمل ما مجموعه 1700 سجين فلسطيني، تم اعتقالهم بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، باستثناء من تصفهم إسرائيل بأنهم «مشاركون مباشرون في الهجمات».
وجاء توزيع المفرج عنهم على النحو التالي:
-
1700 سجينًا إلى قطاع غزة
-
15 سجينًا إلى القدس الشرقية
-
100 سجينًا إلى الضفة الغربية
-
135 سجينًا سيتم ترحيلهم إلى دول أخرى
كما يتضمن الاتفاق إطلاق سراح 22 قاصرًا من سكان غزة ممن لم يشاركوا في أحداث 7 أكتوبر واعتُقلوا بعدها.
وأشارت المصادر إلى أن من بين المفرج عنهم عددًا من السجناء الدوليين، الذين سيتم نقلهم إما إلى قطاع غزة أو إلى دول أخرى وافقت على استقبالهم ضمن التفاهمات الإنسانية الدولية.
وتُعد هذه الخطوة أولى مراحل تنفيذ اتفاق الأسرى بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، والذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية ومصرية وقطرية، في إطار خطة أوسع تهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة ووقف العمليات العسكرية تدريجيًا.
وبحسب محللين سياسيين في تل أبيب، فإن نشر قائمة الأسماء يعكس رغبة الحكومة الإسرائيلية في إظهار التزامها العملي بالاتفاق، رغم الضغوط الداخلية من الأحزاب اليمينية التي تعارض الإفراج عن المحكومين بالمؤبد.
ومن المنتظر أن تبدأ عمليات النقل والإفراج خلال الأسبوع المقبل، تحت إشراف لجنة مشتركة تضم الجيش الإسرائيلي وجهاز الشاباك واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع ترتيبات لوجستية دقيقة تشمل نقل المفرج عنهم إلى نقاط تسليم على معابر غزة والضفة الغربية.
ويُعد هذا الإفراج الجماعي الأكبر منذ صفقة شاليط عام 2011، ما يجعله تحولًا بارزًا في مسار التفاهمات الجارية حول ملف غزة ما بعد الحرب، وسط ترقب دولي واسع لما سيعقبه من إجراءات سياسية واقتصادية ضمن المرحلة الثانية من الاتفاق.
