يشارك المجلس القومي لحقوق الإنسان في اجتماعات الفريقين العاملين المعنيين بمكافحة الاتجار بالبشر ومنع تهريب المهاجرين، والتي تُعقد حاليًا في العاصمة النمساوية فيينا، ضمن أعمال مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.

يهدف الاجتماع إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مواجهة جرائم الاتجار بالبشر، وضمان حماية حقوق الضحايا وفق نهج يقوم على مبادئ حقوق الإنسان، في ظل تصاعد التحديات العابرة للحدود.

أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية

ويمثل المجلس في هذه الاجتماعات الأستاذ عبد الجواد أحمد، عضو المجلس، الذي أكد في كلمته على أهمية مواءمة التشريعات الوطنية مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، إلى جانب تطوير آليات الحماية والإحالة المتكاملة للضحايا، وضمان الدعم القانوني والنفسي والاجتماعي لهم.

كما شدد على ضرورة تفعيل التعاون بين أجهزة إنفاذ القانون والقضاء وتبادل المعلومات والخبرات، خاصة مع تطور وسائل الجريمة مثل الاحتيال الإلكتروني، واستغلال الإنترنت والعملات المشفرة، مؤكدًا أهمية تقديم دعم فني ومالي للدول النامية لتمكينها من تنفيذ استراتيجياتها الوطنية بكفاءة.

تنفيذ بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص

وشهدت الجلسات استعراض آليات تنفيذ بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، مع تركيز خاص على حماية النساء والأطفال، وضمان حق الضحايا في عدم الترحيل، والوصول إلى العدالة والتعويض.

واختتم المجلس بالتأكيد على أن مكافحة الاتجار بالبشر معركة إنسانية شاملة تتطلب التكاتف والتعاون الدولي، لضمان القضاء على كافة أشكال الاستغلال وضمان كرامة الإنسان في كل مكان.