أثار قرار الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بترشيح نائبة من محافظة أسوان لشغل مقعد المرأة عن محافظة الأقصر في الانتخابات البرلمانية المقبلة، جدلاً واسعاً في الشارع الأقصري، وسط رفض شعبي واسع واتهامات للحزب بتجاهل إرادة أبناء المحافظة.

ورغم المطالبات المتكررة من قيادات مجتمعية وسياسية داخل الأقصر، بترشيح الدكتورة فاطمة العوامري، عضو الحزب وابنة المحافظة، فإن قيادة الحزب تمسكت بترشيح النائبة القادمة من أسوان، في خطوة وصفها مراقبون بأنها "استفزازية" و"غير مفهومة" سياسياً.

وتساءل عدد من المتابعين: هل يضحي رئيس الحزب فريد زهران بمقعد برلماني مضمون لمجرد معاندة الرأي العام المحلي؟ وهل يتجاهل الحزب المبادئ الديمقراطية التي يرفعها، من خلال فرض مرشحة من خارج الدائرة الجغرافية والطبيعية للتمثيل النيابي؟

يأتي ذلك في ظل تصاعد الغضب الشعبي داخل الأقصر، وتلميحات من بعض القوى السياسية بإمكانية التنسيق لدعم مرشح مرشحة آخر خارج الحزب، في حال استمرار تجاهل المطالب المحلية.

ولم يصدر حتى الآن رد رسمي من الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بشأن أسباب اختياره، أو تعليقه على حالة الرفض الشعبي في الأقصر، بينما يترقب الجميع موقف فريد زهران خلال الأيام المقبلة، وسط تساؤلات متزايدة حول مدى التزام الحزب فعليًا بمبادئ الديمقراطية التي يتبناها.