في إطار فعاليات أسبوع القاهرة الثامن للمياه، شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في المؤتمر السنوي السادس للتمويل والاستثمار في قطاع المياه، الذي يُعقد تحت عنوان "تمويل المياه.. الأولويات الإقليمية ودور البنوك"، بتنظيم مشترك بين وزارة الموارد المائية والري والاتحاد الأوروبي والاتحاد من أجل المتوسط.
وخلال كلمته، أكد الدكتور سويلم أن المؤتمر يناقش واحدة من أهم أدوات إدارة المياه وهي التمويل، مشيرًا إلى ضرورة تجاوز مرحلة وضع الخطط النظرية إلى مرحلة تعبئة الموارد لتنفيذ مشروعات واقعية قابلة للتطبيق تحقق أثرًا ملموسًا في دول حوض البحر المتوسط، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالمياه.
وأوضح الوزير أن التوصيات الصادرة عن الاجتماع الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط الذي عُقد مؤخرًا في القاهرة تمثل خارطة طريق عملية لسد فجوة الاستثمار في المنطقة، وتعكس تحولًا في النهج نحو بناء منظومة استثمارية ديناميكية تُفعِّل دور البنوك التجارية الوطنية ومؤسسات التمويل التنموي وآليات التمويل المدمج، بما يشمل الشراكات بين القطاعين العام والخاص (PPPs)، استنادًا إلى مبادئ الترابط بين المياه والطاقة والغذاء والأنظمة البيئية (WEFE Nexus)، بما يعزز بناء قطاع مائي مرن مناخيًا ومستدام ماليًا.
وأشار الدكتور سويلم إلى أن وزارة الموارد المائية والري تعمل على تعزيز آليات التمويل في قطاع المياه بمصر من خلال إنشاء وحدة دعم إدارة المشروعات، التي تهدف إلى رفع جاهزية المشروعات وإعداد قاعدة من المبادرات القابلة للتمويل بالتعاون مع الشركاء الدوليين، فضلًا عن دراسة إنشاء قطاع للموارد المائية غير التقليدية، يقود عملية دمج المياه المحلاة مع الطاقة المتجددة والزراعة المستدامة، بما يعزز الترابط القطاعي وتطوير المشروعات الاستثمارية الواعدة.
وأكد الوزير أن هذه الابتكارات المؤسسية تجسد التزام مصر بمبادئ الاستدامة وبناء الشراكات الدولية، وتعظيم الأثر التنموي لكل استثمار بما يخدم المواطنين والنظم البيئية على حد سواء.
وفي ختام كلمته، حدد الدكتور سويلم ثلاث أولويات رئيسية لتعزيز استثمارات المياه، تشمل:
-
توسيع الشراكات بين الحكومات والبنوك والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتمويل مشروعات المياه.
-
تبني أدوات تمويل مبتكرة مثل التمويل المدمج والسندات الخضراء وآليات تقاسم المخاطر لتشجيع الاستثمار الواسع.
-
تصميم نماذج تمويل مستدامة تضمن القدرة على تحمل التكلفة والشمول المالي والمرونة طويلة الأمد.
ويُعد المؤتمر أحد الفعاليات المحورية في أسبوع القاهرة للمياه، لما يمثله من منصة دولية للحوار حول سبل تمويل مشروعات المياه في المنطقة وتعزيز التعاون الإقليمي لضمان أمن الموارد المائية.
