استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، المستشار الألماني فريدريش ميرتس على هامش قمة شرم الشيخ للسلام، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد رئيس جهاز المخابرات العامة.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن المستشار الألماني استهل اللقاء بتوجيه الشكر للرئيس على الجهد الذي بذلته مصر، والذي أسفر عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أنه لولا الجهود المصرية ما كان يمكن التوصل إلى الاتفاق، ومعربًا عن أمله في أن يكون السلام ممتدًا، مع استعداد ألمانيا للمشاركة في إعادة إعمار القطاع.

من جانبه، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره الكبير لألمانيا وشعبها، مؤكدًا حرص مصر على مواصلة تعزيز العلاقات المصرية الألمانية وتطويرها نحو شراكة استراتيجية، مشيرًا إلى أهمية زيادة تواجد الشركات الألمانية الكبرى في السوق المصري، خاصة في ظل اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بالدول العربية والأفريقية.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن الرئيس أكد أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالاتزان والإيجابية والسعي لتجنب النزاعات وتحقيق التهدئة، مشددًا على أهمية تكثيف التنسيق السياسي والتعاون مع ألمانيا بشأن القضايا الإقليمية، وعلى رأسها الأزمات في سوريا والسودان وليبيا.

كما أعرب الرئيس عن تقديره لاستعداد ألمانيا للمساهمة في إعادة إعمار غزة، مشددًا على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار والحيلولة دون تجدد الصراع، إلى جانب تكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن مصر تبذل قصارى جهدها في هذا الصدد.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن اللقاء تناول كذلك دعم ألمانيا لمصر داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أعرب الرئيس عن التطلع لإنجاح القمة المصرية الأوروبية المقرر عقدها في بروكسل يوم 22 أكتوبر 2025، كما وجه الدعوة للمستشار الألماني لزيارة مصر رسميًا، وهي الدعوة التي رحب بها الأخير.

واختتم المستشار الألماني اللقاء بتجديد شكره لمصر والرئيس السيسي على الجهود التي أسفرت عن وقف الحرب في غزة، مؤكدًا أن لقاءه مع الرئيس يمثل بداية مرحلة جديدة لتعميق العلاقات بين البلدين، ومعلنًا عزمه تشجيع الشركات الألمانية على زيادة استثماراتها في مصر.